الدمام –
في خطوة تعكس التحول النوعي في مسارات التدريب المهني وتمكين المرأة، احتضن المعهد الصناعي الثانوي بالدمام فعاليات برنامج الإعداد المهني الثاني للفتيات #بيدي، بمشاركة عدد من الفتيات اللاتي يخضن تجربة تدريبية متخصصة في مجالات ميكانيكا السيارات، والكهرباء، والسباكة، داخل بيئة تدريبية احترافية تواكب متطلبات سوق العمل.
ويهدف البرنامج إلى إكساب المشاركات مهارات فنية عملية تؤهلهن لدخول سوق العمل بثقة وكفاءة، من خلال تدريب تطبيقي داخل ورش مجهزة بأحدث المعدات، وتحت إشراف نخبة من المدربين المتخصصين، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة المهنية والجودة.
ويأتي هذا البرنامج انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف القطاعات، بما فيها المجالات الفنية والمهنية التي تشهد طلبًا متزايدًا ونموًا متسارعًا.
وأكدت إدارة البرنامج أن الإقبال على النسخة الثانية من #بيدي يعكس وعيًا متناميًا بأهمية تنويع المهارات المهنية والانفتاح على تخصصات نوعية، مشيرةً إلى أن البرنامج يسعى إلى ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، وبناء جيل من الفتيات القادرات على اقتحام مجالات جديدة بكفاءة واقتدار.
من جانبهن، عبّرت المشاركات عن فخرهن بهذه التجربة، مؤكدات أن التدريب أتاح لهن فرصة حقيقية لاكتساب مهارات عملية مباشرة والمشاركة في أعمال الصيانة والإصلاح بأنفسهن، مما عزز ثقتهن بقدراتهن وفتح أمامهن آفاقًا مهنية واعدة، سواء في الوظائف الفنية أو في ريادة الأعمال. كما طالبن بتمديد مدة البرنامج التدريبي لإتاحة فرصة أكبر للاستفادة والتعمق في الجوانب التطبيقية، نظرًا لما لمسنه من أثر إيجابي ملموس.
ويشرف على أقسام التدريب نخبة من المدربين المتخصصين، وهم:
• مدرب التبريد والتكييف: عبدالجليل العباد.
• مدرب الكهرباء: عبدالله حيان.
• مدرب السباكة (التمديدات الصحية): سعد آل رضوان.
• مدربا ميكانيكا السيارات: أحمد الهاشم، وأحمد الأصمخ.
ويعكس البرنامج روح التكامل والعمل الجماعي بين الكوادر التدريبية، ليقدّم نموذجًا ملهمًا يؤكد أن الطموح لا تحدّه التخصصات، وأن الإبداع يصنعه الإصرار .
وأكد مدير المعهد المهندس إسماعيل المطاوعة، أن البرنامج يمثل خطوة نوعية في مسار تمكين الفتيات مهنيًا، مشددًا على أهمية فتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية. وقال:نفخر اليوم بما نشاهده من عزيمة وإصرار لدى بناتنا المشاركات في برنامج #بيدي، فتمكين المرأة في المجالات الفنية لم يعد خيارًا بل ضرورة تنموية تواكب تطلعات وطننا. نؤمن بأن المهارة والإتقان هما أساس التميز، وسنواصل دعم مثل هذه البرامج النوعية التي تصنع مستقبلًا أكثر إشراقًا لأبناء وبنات الوطن .
ومن جهة أخرى، عبّرت الفتيات المشاركات في الورش التدريبية عن خالص شكرهن وتقديرهن للمشرفين على البرامج، مثمّنات حرصهم الكبير على تقديم المعرفة بأسلوب عملي وسلس، واهتمامهم الشخصي بكل متدربة، وتشجيعهن المستمر على اكتساب المهارات بثقة وإتقان. وأكدن أن الدعم الإنساني والاهتمام المباشر من المدربين كان له أثر كبير في تعزيز حماسهن وتحفيزهن لإكمال التدريب بكل جد واجتهاد ،
وقدّمت المتدربات شكرهن وتقديرهن للمشرفين على الدورات التدريبية في مختلف الأقسام، مثمنات الجهود الكبيرة التي يبذلها مدير المعهد المهندس إسماعيل المطاوعة في دعم البرامج النوعية وتهيئة بيئة تدريبية محفزة ومتكاملة.











