الدمام-
في زمنٍ أصبح فيه الصوت أعلى من المعنى، والانتشار أسرع من الحقيقة، تتداخل الحكمة مع الادعاء، ويضيع الميزان بين الوعي والضجيج.
تأتي هذه القصيدة للشاعر عبداللطيف بن أحمد الزهراني ،لتقول ما يجب أن يُقال، بلا مواربة ولا تجريح، وبصوت يزن المعنى قبل أن يطلقه:
بين تغريدات نقّـال العلوم اللي مفوّه
وبين من تتروّج افكاره كما سم الافاعي
تاه من يجهل ويفقِد حكمة العاقل، وتوّه
اخوة(ن) له من حليب الام وحليب المراعي
وانتهى تقديم حسن الظن عن تأخير سوّه
لو مع مجهول أو معروف بالإسم الرباعي
وانهدم قصر انبنىٰ ساسه وطاول في علوّه
وما بذِل في إْعادة إعماره جهود ولا مساعي
انا ما قصدي انعدام ادنىٰ معايير المروّه
او مقاييس الغبا بعد الذكاء الاصطناعي
وما قصدت اللي اذا صاد الجراده شب ضوّه
وما قصدت اللي حضوره فخم، غير بدون داعي
باختصار: نعيش في وقت التواصل به تشوّه
من بداية عصر مفهوم التواصل الاجتماعي
هذه القصيدة قراءة واعية لتحولات عصرٍ تشوّه فيه مفهوم التواصل، وارتبكت فيه المعايير بين العلم والادعاء، بين الحضور الحقيقي والضوء المصطنع.
نصٌّ يضع الإصبع على موضع الخلل، ويعيد للحكمة مكانها في زمن الصخب، ويذكّرنا بأن الكلمة الموزونة أسمى من كل ضجيج ،

