اوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
نشرت وكالة ناسا صورة التقطت من الفضاء تظهر كسوف الشمس الحلقي في 17 فبراير 2026 بالتزامن مع بداية شهر رمضان المبارك فوق قارة أنتاركتيكا وذلك بواسطة القمر الصناعي دسكفر (مرصد مناخ الفضاء العميق) المخصص لمراقبة الأرض والطقس الفضائي.
التقطت الصورة من موقع القمر الصناعي عند نقطة لاغرانج 1 الواقعة مباشرة بين الأرض والشمس وعلى مسافة 1.5 مليون كيلومتر من الأرض. وتُظهر اللقطة ظل القمر وهو يعبر قرص الأرض مكوناً ظاهرة الكسوف الحلقي عندما يحجب القمر مركز قرص الشمس تاركاً حلقة مضيئة حوله.
تعرض الصورة ألوان الأرض كما ترى بالعين البشرية ما يتيح للعلماء مراقبة حركة الغيوم وأنظمة الطقس والتضاريس المختلفة مثل الصحارى والغابات إضافة إلى اختلاف درجات زرقة المحيطات. كما تساعد البيانات المستخلصة منها في متابعة طبقة الأوزون ومستويات الجزيئات العالقة في الهواء والغيوم العالية وخصائص نمو النباتات وقياس عاكسية الأرض للأشعة فوق البنفسجية.
وبسبب سطوع الأرض مقارنة بظلمة الفضاء المحيط بهالا تتطلب الكاميرا زمن تعريض طويلًا لالتقاط الصورة (بين 20 و100 ميلي ثانية فقط) وهو ما يفسر عدم ظهور النجوم في خلفية المشهد نتيجة مدة التعريض القصيرة.
يذكر أن القمر الصناعي دسكفر أطلق إلى الفضاء في 11 فبراير 2015 ويدور حول نقطة لاغرانج 1، وهو مدار يوفر استقراراً نسبياً بحيث لا يحتاج القمر الصناعي إلى مناورات تصحيح مداري إلا نادراً على مدى سنوات ويقع هذا الموقع خارج معظم تأثيرات البيئة المغناطيسية للأرض ما يجعله موقعاً مثالياً لقياس تدفق الجزيئات القادمة من الشمس المعروفة بالرياح الشمسية أثناء عبورها بالقرب من القمر الصناعي.
وتؤكد هذه المشاهدات الدور العلمي المحوري لمهمة دسكفر في فهم تفاعلات نظام الأرض الشمس وتحسين نماذج التنبؤ بالطقس الفضائي وتأثيراته على التقنيات والبنية التحتية على كوكب الأرض.

