أوضح ذلك المهندس ماجد أبوزاهرة
رصد صباح اليوم الأحد 22 فبراير 2026 اختفاء تام للبقع الشمسية على قرص الشمس ما قد يجعله أول يوم بلا بقع يسجل منذ عام 2022 إذا استمر الوضع حتى نهاية اليوم.
تعد البقع الشمسية مؤشراً أساسياً على مستوى النشاط في الدورة الشمسية إذ تكثر خلال فترات الذروة وتكاد تختفي عند اقتراب الحد الأدنى للنشاط وخلال الحد الأدنى السابق بين عامي 2018 و2020 سجل أكثر من 700 يوم بلا بقع بل مرت أشهر كاملة دون ظهور أي بقعة على سطح الشمس.
ورغم أن هذا المشهد الهادئ قد يوحي باقتراب الحد الأدنى للدورة الشمسية فإن العلماء يؤكدون أن ذلك لا يزال بعيداً لعدة سنوات إلا أن غياب البقع حالياً يشير إلى أن الدورة الشمسية الخامسة والعشرين بدأت تدخل مرحلة التراجع التدريجي بعد بلوغ ذروتها التقريبية في منتصف عام 2024.
ويعني تناقص النشاط الشمسي أن الشمس تتجه تدريجياً نحو مرحلة أكثر هدوءاً ضمن دورتها الطبيعية التي تستمر في المتوسط نحو 11 عاماً حيث ينخفض عدد البقع الشمسية والتوهجات والانبعاثات الإكليلية ويؤدي هذا الهدوء عادة إلى تراجع شدة العواصف الشمسية التي قد تؤثر في الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة والاتصالات لكنه في المقابل يسمح بزيادة وصول الأشعة الكونية إلى الغلاف الجوي نتيجة ضعف الدرع المغناطيسي الشمسي نسبياً، وهو ما قد يؤثر في بيئة الفضاء القريب من الأرض والطيران على الارتفاعات العالية كما قد تنخفض شدة نشاط الشفق القطبي مقارنة بفترات الذروة الشمسية وتشير النماذج العلمية والبيانات التاريخية إلى أن هذا الانخفاض قد يستمر تدريجياً حتى الوصول إلى الحد الأدنى المتوقع بين عامي 2028 و2030 وهي مرحلة طبيعية ومتكررة في سلوك الشمس وفق برامج الرصد التابعة لوكالات فضاء مثل ناسا.
ولا يعني خلو الشمس من البقع توقفها عن النشاط أو انخفاض طاقتها أو تأثيراً مباشراً في درجات حرارة الأرض بل يعكس مرحلة طبيعية من التغير الدوري في نشاط الشمس.
يتوقع عودة البقع الشمسية مجدداً في وقت قريب وربما خلال 24 ساعة إلا أن هذا اليوم الخالي منها يمثل مؤشراً مبكراً على الاتجاه العام لتناقص النشاط الشمسي خلال السنوات المقبلة.

