بقلم: الدكتور عاطف علي الأسود
في المجتمع السعودي، تبقى المجالس المفتوحة من أبرز الصور التي تعكس أصالة القيم الاجتماعية وروح التواصل بين الناس، فهي ليست مجرد لقاءات عابرة، بل مساحة إنسانية تتجسد فيها معاني الكرم والتقدير وتتعزز من خلالها العلاقات الاجتماعية التي شكلت عبر الزمن جزءًا أصيلاً من هوية المجتمع. ومن بين هذه المجالس التي اكتسبت حضورًا لافتًا في المنطقة الشرقية يبرز مجلس رجل الأعمال سالم السالم، الذي أصبح ملتقى عامرًا يقصده رجال الأعمال والوجهاء والأصدقاء وأبناء المجتمع في أجواء يسودها الود والمحبة.
ويعرف سالم السالم بصفته رجل أعمال ناجح جمع بين النشاط الاقتصادي والحضور الاجتماعي، حيث استطاع عبر مسيرته العملية أن يبني علاقات تجارية واسعة وأن يسهم في مجالات متعددة من العمل والاستثمار مستندًا إلى روح المبادرة والعمل الجاد. وقد جعله ذلك يحظى بتقدير واسع بين رجال الأعمال وأبناء المجتمع، كما عرف عنه اهتمامه بالعمل الإنساني والمبادرات الخيرية التي تعكس إيمانه بأهمية المسؤولية الاجتماعية ودور رجال الأعمال في دعم المجتمع وتعزيز قيم التكافل بين أفراده.
وفي مشهد وطني مفعم بروح الانتماء والاعتزاز بتاريخ المملكة، احتفلت شركة السالم بيوم التأسيس السعودي، مؤكدةً عمق ارتباطها بجذور الوطن ومسيرتها الممتدة منذ ثلاثة قرون، وذلك خلال أمسية خاصة أقيمت مساء السبت 21 فبراير في قصر النخيل بمدينة سيهات. وجمعت المناسبة بين عبق التاريخ وروح الحاضر، حيث تزيّنت الأجواء بمظاهر الاحتفاء الوطنية التي عكست فخر منسوبي الشركة بهذه المناسبة الغالية، في لوحة جسّدت معاني الولاء والاعتزاز بقيادة ووطن يمضي بثبات نحو المستقبل.
وتزامن الاحتفال مع إقامة حفل الإفطار السنوي لمنسوبي الشركة، في أجواء أخوية سادها الود والتآلف، وأسهم في تعزيز روح الفريق الواحد وترسيخ قيم التعاون والترابط بين أفراد العمل، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الأداء والإنتاج. وشهد الحفل حضور سالم السالم، الذي شارك منسوبي الشركة فرحتهم بهذه المناسبة، مؤكداً في كلمته أهمية استحضار قيم التأسيس في العمل اليومي وترجمتها إلى إنجازات ملموسة تسهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية.
وعلى العادة السنوية، نحرص على حضور مجلس سالم السالم، حيث نلتقي في هذه المناسبة الاجتماعية مع نخبة من رجال الأعمال والوجوه الاجتماعية، بموجب دعوة كريمة اعتدنا أن نتلقاها في كل عام. وهو تقليد اجتماعي جميل يعكس روح العلاقات الإنسانية ويجسد قيمة المجالس التي تجمع الناس على المحبة وتبادل التهاني في المناسبات الوطنية والدينية.
كما تخللت الأمسية مراسم تكريم عدد من أعضاء ومنسوبي الشركة تقديراً لعطائهم المميز وجهودهم القيّمة، التي كان لها أثر واضح في مسيرة النجاح والتميّز، في خطوة تعكس حرص الشركة على تعزيز ثقافة التقدير وتحفيز الأداء المبدع، وترسيخ بيئة عمل تقوم على الوفاء والاعتراف بالإنجاز.
إن المجالس التي يقف خلفها رجال يؤمنون بقيمة العطاء تتحول إلى منارات اجتماعية تعزز روح الألفة بين الناس وتبقى شاهدة على أصالة القيم التي تربى عليها أبناء هذا الوطن، ومجلس سالم السالم يمثل نموذجًا لهذه المجالس العامرة التي تجمع بين الكرم الأصيل وروح المبادرة والعمل الإنساني، وهو نفس الروح التي تجلت في احتفالات يوم التأسيس داخل شركة السالم.
وفي زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية، تبقى هذه المجالس والاحتفالات أحد أهم الجسور التي تحفظ النسيج الاجتماعي وتعزز ثقافة التواصل والانتماء بين أبناء المجتمع، وهي رسالة اجتماعية ووطنية نبيلة يجسدها سالم السالم من خلال حضوره ومجلسه ومبادراته الوطنية والمجتمعية.
عاطف علي الأسود
باحث وإعلامي متخصص في الاقتصاد الصحي
X: @alaswadatif
Email: sir.atif@hotmail.com

