مجلس العطاء رمز الكرم والوفاء… الدكتور عبدالله السيهاتي أيقونة الضيافة الاجتماعية

بقلم : عاطف بن علي الأسود

في مساء رمضاني يكتسي الدفء والألفة، تتجلى أمام الحضور لوحة من الكرم والتواصل الانساني في مجلس الدكتور عبد الله السيهاتي حيث تتحول البيوت إلى منارات اجتماعية تنير طريق التواصل بين الناس وتعيد إلى الأذهان أصالة المجتمعات التي عرف عنها الوفاء والعطاء ويأتي هذا اللقاء السنوي ليجمع المواطنين والمقيمين من مختلف الخلفيات والثقافات والتخصصات في أجواء حميمية لا يشوبها رسمية مفرطة بل محاكاة حقيقية للود والاحترام والتقدير المتبادل

هذا المجلس ليس مجرد اجتماع رمضاني تقليدي بل تجربة انسانية متكاملة تعكس فلسفة راسخة في التواصل الاجتماعي فالكرم هنا أسلوب حياة يمتد عبر سنوات طويلة وقد عرف الدكتور عبدالله السيهاتي بمبادراته الاجتماعية والإنسانية ومواقفه العديدة التي جعلته رمزا للعطاء والوفاء في ذاكرة المجتمع فقد كان وما زال مثالًا حيًا للانفتاح على الآخرين ودعم المبادرات التي تعزز التلاحم الاجتماعي وتؤكد على القيم الانسانية

وفي قلب المجلس الرمضاني تتألق المائدة الفريدة التي تحاكي روح الأصالة والمعاصرة فهي ليست مجرد طعام بل لوحة فنية من النكهات والألوان والأصوات حيث تختلط رائحة التوابل التراثية مع الأطباق الحديثة فتجد المأكولات التقليدية التي ارتبطت بذاكرة المجتمع حاضرة الى جانب أطباق معاصرة تتناغم مع الذوق العصري وقد صُممت هذه المائدة لتلبي جميع الأذواق وتجمع بين الأصالة وروح العصر وتحمل رسالة واضحة للضيوف بأن الكرم ليس مجرد تقديم الطعام بل هو أسلوب حياة يعكس الاحترام والتقدير والحرص على بناء روابط اجتماعية قوية وراسخة

ويزداد جمال هذا المشهد بحضور الأبناء نجيب وعبدالعزيز وعلي ومحمد وسعود الذين يشكلون امتدادًا حقيقيا للنهج الاجتماعي لوالدهم فكل منهم يظهر دوره في حسن الاستقبال وتنظيم اللقاء والاهتمام بالضيوف بروح المسؤولية والاحترام وهم لا يقفون في الظل بل يتقدمون الصفوف ليكونوا نموذجًا حيًا للشباب الذي يحمل إرث العائلة ويواصل مسيرتها في خدمة المجتمع حضورهم يعكس التربية الراسخة على القيم الانسانية والاجتماعية ويجعل الاشادة بهم مستحقة فهم مثال حي للجيل الذي يجمع بين الاصالة وفهم متطلبات العصر ويؤكدون أن الكرم والعطاء قيم متوارثة تتجدد عبر الأبناء جيلا بعد جيل

كل زاوية في المجلس تعكس روح الدعوة والاحتفاء بالضيف وكل حركة من الدكتور عبدالله السيهاتي وأبنائه تحمل رسالة واضحة بأن المجالس ليست مجرد مناسبات بل فضاءات لبناء جسور التواصل بين الناس وتوطيد أواصر المحبة والألفة حيث يتحول المجلس إلى تجربة حسية متكاملة يشعر فيها الضيف بالترحيب والاحترام والانتماء لكل ما هو أصيل في المجتمع السعودي

وهكذا يظل مجلس الدكتور عبدالله السيهاتي أيقونة اجتماعية مضيئة تصنع ذاكرة المجتمع وتبني جسور التواصل بين الناس وتؤكد أن البيوت التي تفتح أبوابها للجميع ليست مجرد أماكن للإقامة بل منارات للكرم والوفاء والعطاء وهي صورة حية لقيم الانتماء والاحترام والتواصل المتجذر في المجتمع

عاطف بن علي الأسود
مؤسس : المركز السعودي للاقتصاد الصحي والاستدامة الإعلامي
ATIF ALI ALASWAD
Founder: Saudi Center for Health Economics & Sustainability Media
Email: sir.atif@hotmail.com
X: @alaswadatif

اترك رد

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top