بقلم : نوف السويداء
في زمنٍ أصبح فيه التأثير الرقمي معيارًا للنجاح، برز سؤال جوهري: هل يكفي عدد المتابعين لصناعة التغيير؟ أم أن التأثير الحقيقي يبدأ عندما تغادر الفكرة الشاشة وتتجسد على أرض الواقع؟
تجربتي الإعلامية تقدم إجابة عملية على هذا التساؤل، من خلال نموذج إعلامي تجاوز حدود النشر والتفاعل، لينتقل إلى الميدان حيث تُقاس النتائج بالفعل لا بالأرقام.
من المنصة إلى الميدان
لم اتوقف عند حدود التوعية الرقمية بالقضايا البيئية، بل بادرت بإطلاق مبادرات ميدانية شملت حملات تشجير وتنظيف مواقع طبيعية، إلى جانب أنشطة توعوية عززت مفهوم المسؤولية البيئية لدى المجتمع المحلي. هذا الانتقال من “المحتوى” إلى “المبادرة” يعكس فهمًا عميقًا لدور الإعلام في العصر الحديث.
الإعلام كشريك في التنمية
الإعلام لم يعد مجرد ناقل للحدث، بل أصبح شريكًا في صياغة المشهد المجتمعي. وعندما يقترن بالوعي والتخطيط والشراكات الاستراتيجية، يتحول إلى أداة فاعلة في دعم الاستدامة وتحفيز المشاركة المجتمعية. وهنا تتجلى أهمية بناء شراكات حقيقية تضمن استمرارية المبادرات، بعيدًا عن الطابع الموسمي أو الظهور المؤقت.
قياس الأثر لا الصدى
التحدي الأكبر في العمل البيئي لا يكمن في إطلاق المبادرات، بل في ضمان استدامتها وقياس أثرها الفعلي على سلوك الأفراد. فالتغيير الحقيقي يبدأ حين تتحول الرسالة إلى ممارسة يومية، وحين يصبح الوعي البيئي جزءًا من الثقافة العامة.
نموذج يستحق التأمل
ما قدمته في حائل يعكس تحولًا في مفهوم “المؤثر”، من صانع محتوى إلى صانع أثر. وهو تحول يفتح الباب أمام الإعلاميين والمؤثرين لإعادة تعريف أدوارهم، والنظر إلى منصاتهم باعتبارها مسؤولية قبل أن تكون مساحة للانتشار.
في النهاية، يظل الإعلام البيئي أحد أهم مسارات التأثير في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات المناخية والبيئية المتسارعة. والتجارب العملية التي تربط الكلمة بالفعل، هي وحدها القادرة على ترسيخ ثقافة الاستدامة وصناعة مستقبل أكثر وعيًا ومسؤولية ،
نوف السويداء
المملكة العربية السعوديه _حائل
Snap:noouf044
TikTok:noouf818

