بقلم : المستشار اللواء م. سعد الخاطر
يطل علينا هذا اليوم ذكرى يوم العلم للمملكة العربية السعودية، ليعيد إلى أذهاننا تلك الأحداث التاريخية المفصلية، وفي وقفة جليلة تستلهم أجيالنا عظمة الجهود وسمو القيم التي قامت عليها هذه الدولة المباركة، وترسّخت من خلالها الثوابت والأسس لبناء هذا الكيان العظيم.
ومن حقنا أن نفخر ونعتز ونباهي بحبنا لوطننا، وبمن صنعوا المعجزات في الجزيرة العربية التي كانت آنذاك تعيش تحت وطأة الفرقة والفوضى وشتات القبائل المتناحرة، مع ضنك العيش والخوف والثارات المتكررة، حيث كان البقاء فيها للأقوى. وقد قيّض الله لها ذلك الشاب العشريني، صاحب الرؤية الهادفة والملكة القيادية والعقيدة الصلبة، ليبدأ متوكلًا على الله مسيرة الكفاح رغم قلة الإمكانات وعِظم التحديات، فيوحّد الشتات ويجمع الشمل ويبني الوطن تحت راية التوحيد، ويرسي الأمن والاستقرار حتى أدركت القبائل سمو الهدف فانضمت تحت لوائه.
وقد صدر الأمر الملكي الكريم باعتماد يوم 11 مارس يومًا للعلم السعودي، تلك الراية العظيمة الشامخة التي تتشرف بالولاء تحت ظلها جميع مناطق الدولة السعودية الحديثة، تحت مسمى المملكة العربية السعودية، شامخة براية التوحيد التي تحمل أعظم شهادة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله».
وقد أثمرت تلك الجهود المباركة وطنًا ينعم بالأمن والاستقرار ورغد العيش في جميع أرجائه، وازدهرت فيه مسيرة العلم والمعرفة والصناعة، وبُني الإنسان، وتيسّرت سبل الحياة، وارتقى الوطن في ميادين الحضارة والتنمية حتى أصبح ينافس أكبر دول العالم، وها نحن اليوم نعيش في نعمٍ لا تُعد ولا تُحصى.
نسأل الله أن يديم علينا هذه النعم، وأن يحفظ قادتنا وولاة أمرنا في ظل قيادتنا الحكيمة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله.
ولنا كسعوديين الفخر بما تحقق من إنجازات عظيمة، وبما نطمح إليه من مستقبل مشرق، وبما يُعدّ لهذا الوطن على أيدي رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
دمت شامخًا يا وطن تحت راية التوحيد، ودام عزك ومجدك في ظل قيادتك الحكيمة، وكل يوم وأنت في رقيٍّ وازدهار.

