فلكية جدة…انتشار جديد للبقع الشمسية

أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
رصد صباح اليوم السبت 28 مارس 2026 تصاعد ملحوظ في النشاط الشمسي حيث بدا قرص الشمس مرصعاً بعدد كبير من البقع الشمسية حيث يوجد ما لا يقل عن 10 مجموعات من البقع الشمسية على الجانب المواجه للأرض من بينها ثلاث نوى مظلمة جديدة بدأت بالظهور عند الحافة الشرقية للشمس

هذا الازدياد المفاجئ في عدد البقع الشمسية يعكس مرحلة نشطة من الدورة الشمسية ويؤدي بطبيعته إلى رفع احتمالات حدوث توهجات شمسية قوية وتعد هذه التوهجات من الظواهر التي يمكن أن تكون “مؤثرة أرضياً أي قادرة على التأثير في المجال المغناطيسي للأرض وما يرتبط به من اضطرابات في الطقس الفضائي.

البقع الشمسية هي مناطق أبرد نسبيًا على سطح الشمس، وترتبط بنشاط مغناطيسي مكثف. وعندما تتفاعل هذه المجالات المغناطيسية بشكل مفاجئ، يمكن أن تطلق كميات هائلة من الطاقة على شكل توهجات أو انبعاثات إكليلية كتلية، وهي التي قد تصل إلى الأرض خلال أيام.

ويحذر الخبراء من أن زيادة عدد هذه المجموعات تعني ارتفاع فرص حدوث توهجات قوية قد تؤثر على أنظمة الاتصالات، والأقمار الصناعية، وشبكات الكهرباء، خاصة إذا كانت موجهة مباشرة نحو الأرض.

قد يكون للنشاط الشمسي المتزايد تأثير غير مباشر على مهمة أرتيمس 2 المتوقع إطلاقها مطلع أبريل 2026 إذ إن زيادة عدد البقع الشمسية ترفع احتمالات حدوث توهجات وعواصف شمسية قد تشكل خطراً إشعاعياً على رواد الفضاء خارج حماية المجال المغناطيسي للأرض ومع ذلك لا يعني هذا بالضرورة تأجيل المهمة حيث تعتمد ناسا على مراقبة دقيقة ومستمرة للنشاط الشمسي وتملك القدرة على تعديل توقيت الإطلاق في حال ظهور مؤشرات على نشاط خطير ما يضمن الحفاظ على سلامة الطاقم وتقليل المخاطر المحتملة.

في المقابل توفر هذه الظروف فرصة مميزة لرصد الشفق القطبي في مناطق أوسع من المعتاد، في حال حدوث عواصف جيومغناطيسية قوية.

لا يتوقع أن يكون لهذا النشاط الشمسي تأثير مباشر على الحياة اليومية في العالم العربي إذ تمر معظم التوهجات الشمسية دون أن يشعر بها الناس ومع ذلك قد تظهر تأثيرات محدودة وغير مباشرة في حال حدوث توهجات قوية موجهة نحو الأرض مثل تشويش مؤقت على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية أو الاتصالات اللاسلكية ونادراً ما تمتد التأثيرات إلى شبكات الكهرباء وبفضل أنظمة المراقبة والحماية الحديثة تبقى هذه التأثيرات في الغالب تحت السيطرة ولا تشكل مصدر قلق مما يعني أن الحياة اليومية تستمر بشكل طبيعي رغم تزايد عدد البقع الشمسية.

ويواصل العلماء مراقبة تطور هذه البقع الشمسية عن كثب، لتقييم احتمالات التصعيد خلال الأيام القادمة وتحديد مدى تأثيرها المحتمل على كوكب الأرض.

اترك رد

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top