المملكة تحصد شهادة “الريادة المتميزة” للمحافظة على الأنواع المهاجرة بمنطقة جنوب غرب آسيا
الرياض-
حصدت المملكة ممثلة بالمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية شهادة “الريادة المتميزة للأنواع المهاجرة” التي تمنحها اتفاقية المحافظة على الأنواع الفطرية المهاجرة CMS، وذلك على هامش الاجتماع الخامس عشر لمؤتمر أطراف الاتفاقية (CMS COP15) المنعقد بمدينة كامبو غراندي في البرازيل خلال الفترة 23-29 مارس الجاري.
وجاء تكريم المملكة خلال (أمسية الرواد) التي نظمتها الأمانة التنفيذية لاتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية تقديراً لدورها الريادي في تعزيز الجهود الرامية الى التصدي للصيد غير المشروع والأخذ والاتجار في الأنواع المهاجرة في جنوب غرب آسيا 2026-2028م، بما يشكل امتداداً للتكريم السابق الذي حظيت به المملكة عام 2024 في الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الأطراف بمدينة سمرقند بأوزبكستان.
وقد كانت المملكة ضمن 9 دول فقط نالت هذا التكريم من أصل 132 دولة انضمت للاتفاقية إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعكس مكانة المملكة المتقدمة في حماية الأنواع الفطرية المهاجرة وحضورها الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان: “نعتز بهذا التكريم الذي يعكس حجم الجهود التي تبذلها المملكة لحماية الحياة الفطرية والحفاظ على التنوع الأحيائي، بما يعكس حضورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية من خلال إطلاق ودعم المبادرات والبرامج التي تهدف الى تحقيق التنمية البيئية المستدامة”.
وأضاف الدكتور قربان: “إن موقع المملكة الاستراتيجي على مسار الهجرة وتميزها بتعدد الموائل وثرائها ساهم في دعم الأنواع المهاجرة خلال تنقلاتها الموسمية، وهو ما يفسر وجود هذا التنوع الكبير للطيور فيها، حيث ركزت من خلال المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على ترجمة التزاماتها الى إجراءات تنفيذية شملت: تعزيز الإطار التنظيمي الذي ينظم الصيد واستخدامات الحياة الفطرية، وتطوير آليات الامتثال والرقابة، إضافة إلى التقدم في البنية التقنية والأنظمة الرقمية لتنظيم التراخيص وضمان الالتزام، مع الحرص المستمر على تعزيز الوعي البيئي وتحفيز المشاركة المجتمعية”.
وأوضح الدكتور محمد قربان أن المملكة عملت أيضاً على تعزيز الأسس البيئية الداعمة للأنواع المهاجرة من خلال توسيع وإدارة المناطق المحمية واستعادة الموائل التي تمثل محطات توقف وتكاثر حيوية، الى جانب تعزيز أنظمة الرصد وجمع البيانات لدعم قرارات الحماية المبنية على حزمة من الأدلة والبراهين.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية “في إطار هذه الجهود أعادت المملكة توطين نحو 10 آلاف كائن فطري من خلال 21 برنامجاً للإكثار وإعادة التوطين، مما أسهم في استعادة التوازن البيئي وتعزيز مرونة الموائل التي تعتمد عليها الأنواع المهاجرة، الى جانب تنفيذها إجراءات حماية لمعالجة التهديدات التي تواجه الأنواع المهاجرة تشمل حماية الطيور من التصادم بخطوط الضغط العالي أو التعرض للصعق الكهربائي”.
وتُواصِل المملكة دعم فريق العمل التابع لاتفاقية CMS المعني بالتصدي للصيد غير المشروع والأخذ والاتجار للأنواع المهاجرة في جنوب غرب آسيا من خلال الإسهام في التنسيق وتبادل المعرفة ومواءمة الجهود تحت مظلة الاتفاقية. كما تواصل دعم الحوار والتبادل الفني بين الشركاء بما يعكس نهجاً متكاملاً يربط بين السياسات والتنفيذ وإدارة الموائل والعلم والتعاون الدولي.
يُذكر أن معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية هي اتفاقية حكومية دولية تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وهي تمثل منبراً عالمياً للتعاون بشأن المحافظة والاستخدام المستدام للأنواع المهاجرة.

