الدمام-
ركزت الدراسة العلمي الحديثة على تحليل واقع استقطاب الكوادر الرياضية العالمية في الأندية السعودية، وذلك في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ حيث ركزت الدراسة على أهمية تطوير الأنظمة والإجراءات المؤسسية بما يعزز كفاءة التعاقدات الرياضية ويرفع من تنافسية الأندية على المستوى الدولي.
وتزامن ذلك مع حصول عدد من المختصين في القطاع الرياضي على شهادة FIFA في الإدارة الرياضية الدولية، المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتعاون مع جامعة الملك سعود؛ في خطوة تعكس توجه المملكة نحو تأهيل الكفاءات الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة الرياضية.
واستهدفت الدراسة، التي أعدّها كل من محمد عبدالله بن جويعد وناصر زيد الدوسري، بمشاركة الباحث محمد يحيى الصباطي ونواف نوفل الثميري؛ التعرف على أبرز التحديات التنظيمية والإجرائية التي تواجه الأندية السعودية عند استقطاب الكفاءات الرياضية من الخارج، مع التركيز على تحليل كفاءة الإجراءات الحالية ومدى توافقها مع متطلبات السوق الرياضي العالمي.
وأكدت الدراسة أن القطاع الرياضي في المملكة يشهد مرحلة تحول نوعية، تتطلب إعادة هندسة الإجراءات وتبسيط مسارات العمل، مشيرة إلى أن النجاح الرياضي لم يعد يعتمد على الجوانب الفنية فقط، بل أصبح مرتبطاً بمرونة وكفاءة المنظومة الإدارية وقدرتها على استيعاب الكفاءات العالمية في الوقت المناسب.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود مستوى وعي مرتفع لدى العاملين في الأندية والجهات ذات العلاقة بالأنظمة والإجراءات المعمول بها، إلا أنها رصدت عدداً من التحديات، من أبرزها تعدد الجهات ذات العلاقة، وطول الدورة المستندية، وتأخر إصدار التأشيرات والإقامات، الأمر الذي ينعكس على سرعة وكفاءة إتمام التعاقدات الرياضية.
كما أشارت الدراسة إلى أهمية تبني حلول تطويرية، من بينها إنشاء منصة إلكترونية موحدة تربط الجهات المعنية، وتفعيل مسارات سريعة (Fast Track) مخصصة لاستقدام الكوادر الرياضية، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية.
ونوّه القائمون على الدراسة إلى أن تطوير منظومة استقطاب الكفاءات يمثل ركيزة أساسية في بناء أندية احترافية قادرة على المنافسة، مؤكدين أن الاستثمار في تحسين الإجراءات وتكامل الجهات ذات العلاقة سيعزز من جاذبية البيئة الرياضية السعودية للكفاءات العالمية.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن التكامل بين التأهيل الأكاديمي الدولي، مثل برامج FIFA، والمخرجات البحثية التطبيقية، يمثل مساراً استراتيجياً لبناء منظومة رياضية متقدمة قائمة على المعرفة والحوكمة، بما يدعم استدامة النجاح الرياضي ويعزز حضور الأندية السعودية عالمياً.

