جسم غامض يخترق النظام الشمسي

أوضح ذلك المهندس . ماجد أبو زاهرة
أعلن عن اكتشاف جسماً فضائياً جديداً يندفع نحو داخل النظام الشمسي في مسار لا يشبه مدارات الكواكب ولا المذنبات المعتادة وقد أطلق عليه مؤقتاً اسم A11pl3Z (ويُعرف رسميا باسم 3I/أطلس) وسط ترقب علمي لمعرفة طبيعته ومصدره وإمكانية تصنيفه كأول زائر بين نجمي منذ سنوات.

إذا ما تأكد أن الجسم 3I/أطلس جاء من خارج النظام الشمسي فسيكون بذلك ثالث جسم بيننجمي يكتشف في التاريخ البشري بعد:

أومواموا عام 2017: ذلك الجسم الغريب الشكل الذي بدا كسيجار طويل والذي غادر بسرعة قبل أن تفكك ألغازه وأثار جدلًا واسعاً حول احتمالية كونه مركبة فضائية!

بوريسوف عام 2019: مذنب تقليدي المظهر لكن
سرعته وتركيبه دلّا بوضوح على منشئه من خارج النظام الشمسي.

أما الآن فالعلماء يراقبون A11pl3Z بدقة آملين أن يتيح موقعه الحالي فرصة أفضل للرصد والتحليل قبل أن يغادر للأبد.

الجسم يتحرك حالياً داخل مدار المشتري ويتحرك في مسار غير دوري يشير إلى أنه لن يعود مجدداً بعد مروره عبر النظام الشمسي وهو يتجه حالياً نحو الجزء الداخلي من النظام الشمسي ومن المتوقع أن يمر قريباً من مدار المريخ ليصل إلى أقرب نقطة له من الشمس في أكتوبر 2025.

علماً بانه لا توجد أي خطورة متوقعة على الأرض فبحسب الحسابات الفلكية الدقيقة فإن الأرض ستكون على الجهة المقابلة من الشمس عندما يمر الجسم بنقطة الحضيض مما يعني عدم وجود أي احتمال لاصطدام مباشر أو تأثيرات قريبة.

ما طبيعة هذا الجسم حتى الآن لا تزال غير مؤكدة. يشتبه العلماء في أنه إما كويكب غريب المسار أو مذنب من الفضاء البينجمي

لكن حجم البيانات لا يزال محدوداً ويتم حالياً تجميع أطياف وتحليلات عبر مرصد كاتالينا ومن المتوقع أن تشارك اجهزة أقوى مثل تلسكوب فيرا روبين وجيمس ويب الفضائي في تتبّعه خلال الأسابيع القادمة.

يعد هذا الاكتشاف مهماً لأنه يمنح فرصة نادرة لدراسة مكونات من خارج نظامنا الشمسي لم تتأثر بتاريخه الديناميكي والكيميائي وقد يكشف معلومات عن الكواكب والنجوم الأخرى وربما حتى عن العمليات التي تحدث في القرص النجمي البدائي الذي تشكلت فيه هذه الأجسام.

ولأول مرة يكون لدى العلماء الوقت الكافي لرصد زائر قامًمن بين النجوم وهو في طريقه للمرور لا بعد فوات الأوان كما حدث مع أومواموا.

إنها فرصة ذهبية للفلكيين لفك بعض أسرار الكون وقد يشكل علامة بارزة في تاريخ الاستكشاف الفلكي وفرصة لا تعوض لرؤية شظايا من مجرات بعيدة وهي تمر بجوارنا ثم تمضي إلى الأبد.

سنقوم بتحديث المعلومات أولًا بأول مع صدور بيانات جديدة من مراصد الفضاء حول العالم.

اترك رد

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top