بقلم احمد بن محمد الزهراني
حين يذكر الأبطال تتجه الأذهان إلى المشاهير وأصحاب الإنجازات الكبيرة لكن الحقيقة أن الحياة مليئة بأبطالٍ لا تعرفهم الكاميرات ولا تتصدر أسماؤهم العناوين ومع ذلك يتركون أثراً عظيماً في حياة الآخرين
هناك أب يكافح بصمت ليؤمن لأسرته حياة كريمة وأم تسهر الليالي من أجل راحة أبنائها ومعلم يغرس العلم والقيم في نفوس طلابه وطبيب يواجه التعب لينقذ حياة مريض ورجل أمن يقف على ثغره ليحفظ أمن وطنه ومتطوع يمد يد العون دون أن ينتظر شكراً أو ثناءً هؤلاء هم أبطال الحياة الحقيقيون
ليست البطولة في كثرة التصفيق ولا في عدد المتابعين وإنما في الإخلاص وتحمل المسؤولية والقيام بالواجب مهما كانت الظروف فكم من إنسان صنع فرقاً كبيراً بابتسامة أو كلمة طيبة أو موقف نبيل دون أن يعلم أن أثره سيبقى في ذاكرة الآخرين سنوات طويلة
إن أجمل البطولات هي تلك التي تمارس بصمت حيث يكون الدافع هو الضمير لا الشهرة ويكون الهدف هو خدمة الناس لا انتظار المقابل فالأعمال الصادقة لا تحتاج إلى أضواء لأنها تضيء بنفسها
فلنحرص على أن نكون من هؤلاء الأبطال المجهولين نزرع الخير حيثما كنا ونترك أثراً طيباً في كل مكان فربما لا يعرف الناس أسماءنا لكن يكفينا أن يذكرونا بالدعاء وأن تبقى مواقفنا شاهدة على إنسانيتنا

