قِيثَارَتِيْ كُسِرَتْ و عُودي أَبْتَرُ
و بِدَاخِلِيْ لَحْنٌ بَدَا يَتَحَوَّرُ
و هُمُومُ شِعْرٍ تَدْلَهِمُّ بِخَافِقِيْ
و غَزَا الْيَرَاعَ مَعَ الْمَسَاءِ تَضَجُّرُ
فَتَمَلَّكَتْنِي مِنْكَ نَظْرَةُ سَاحِرٍ
وَالسِّحْرُ أَضْعَفُ مِنْ جَمَالٍ يَأْسِرُ
أَهُوَ الْغَرَامُ هَمَىْ و شَلَّ قَرِيِحَتِيْ
أَمْ ذَاكَ مَسٌّ مِنْ رِحَابِكِ أَحْوَرُ
ما عُدْتُ أَدْرِيْ كَيْفَ أَمْنَحُنِيْ عَلَىْ
مَرِّ الدُّهُورِ وَسَامَةً لا تُقْهَرُ
فَلَقَدْ رَأَيْتُكِ للسَّمَاءِ بَهَاءَهَا
بَلْ أَنْتِ أَجْمَلُ صُورَةٍ أَتَصَوَّرُ
وَتَوَهَّمَ الْبَدْرُ الْمُنِيرُ مُنَافِسًا
فَإِذَا بِوَهْجِكِ فَوْقَهُ الْمُتَصَدِرُ
مِنْ وجنتيكِ بدا اللُّجَيْنُ مُرَتّلا
أسْفارَ عِشْقٍ و الزُّهُورُ تُكَبِّرُ
أَنْتِ الْمَجَرَّةُ إِنْ تَجَلَّى نُورُهُا
بل أَنْتِ سِرُّ الْحُسْنِ حِينَ يُفَسَّرُ
وَإِذَا تَكَلَّمَ فِي الْهَوَى مُتَنَسِّكٌ
فَبِحُسْنِ وَجْهِكِ كُلُّ قَوْلٍ يُؤْثَرُ
يا فِتْنَةً تَزْهُو بِسِحْرِ جَمَالِهَا
كَبُزُوغِ فَجْرٍ حُسْنُهُ يَتَفَجَّرُ
لَا شَيْءَ يَبْقَى غَيْرَ طَيْفِكِ سَاكِنًا
فِي مُقْلَتَيَّ، وَ غَيْرُ ذِكْرِكِ يُقْبَرُ
كُلُّ الْمَرَايَا دُوُنَ وَجْهِكِ هُشِّمَتْ
وَ بِكِ الْخَمَائِلُ تَسْتَطِيِبُ وَ تُزْهِرُ
وَ الْفُلّ مِنْكِ قَدْ اسْتَعَارَ أَرِيِجَهُ
وَ الْشَّهْدُ خَمْرًا مِنْ شِفَاهِكِ يَقْطُرُ
يَاحَبَّذَا كَأْسَ الْغَرَامِ مُعَتَّقًا
فِيْ عُمْقِهِ مِنْ فَيْضِ خَمْرِكِ أَسْكَرُ
مََنْ ذَا يَلُومُ وَ أنتِ طُهْرُ قَصِيِدَةٍ
بَلْ أَنْتِ مِنْ نَبْعِ الْطَّهَارَةِ أَطْهَرُ
✍شيخ بن علي صنعاني

