ناكر المعروف حين يصبح الجحود خلقاً يهدم جسور الوفاء

بقلم احمد بن محمد الزهراني

يبقى المعروف من أسمى القيم الإنسانية فهو لغة لا تحتاج إلى ترجمة وأثر طيب يبقى في القلوب قبل أن يذكر على الألسنة غير أن المؤسف أن بعض الناس يقابلون الإحسان بالجحود والعطاء بالنكران وكأن ما قدم لهم كان واجباً لا فضلاً

إن ناكر المعروف لا يخسر من أحسن إليه فحسب بل يخسر احترام الناس وثقتهم فالوفاء صفة الكرام أما الجحود فهو سبب في انقطاع المودة وتصدع العلاقات والإنسان الوفي يتذكر من وقف معه في أوقات الشدة ويحفظ الجميل مهما طال الزمن بينما يطوي الجاحد صفحات الإحسان عند أول خلاف أو اختلاف

وقد حث الإسلام على شكر أصحاب الفضل فقال النبي ﷺ: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» في إشارة إلى أن الاعتراف بالجميل وحفظه من مكارم الأخلاق التي تسمو بالمجتمعات وترسخ روابطها

ومع ذلك لا ينبغي أن يكون جحود البعض سبباً في التوقف عن فعل الخير فالمؤمن يحسن ابتغاء وجه الله لا انتظاراً للثناء أو المقابل ومن أيقن أن الله لا يضيع أجر المحسنين بقي عطاؤه ثابتًا مهما تغيرت مواقف الناس

وفي الختام يبقى الوفاء عنوان النفوس الكريمة بينما يظل الجحود صفة تفقدصاحبها مكانته في القلوب فالجميل قد ينسى عند البعض لكنه لا يضيع عند الله ولا يغيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top