بقلم : عاطف بن علي الأسود
في زمن تغيرت فيه الكثير من المفاهيم بقيت هناك بيوت لا تزال تفتح ابوابها قبل قلوبها وبقيت هناك مجالس صنعت مكانتها بالمحبة قبل المكانة الاجتماعية وبالاخلاق قبل الوجاهة ومن هذه المجالس العامرة مجلس الاخ العزيز ابو اسامة جعفر المطوع والاخ العزيز ابو اشرف عبد الحميد المطوع في مدينة سيهات حيث يجد كل من يقصد هذا المجلس نفسه بين رجال يعرفون قيمة الانسان ويؤمنون ان الكرم خلق وان حسن الاستقبال رسالة وان المجالس لا تعمر الا باهلها
ليس غريبا على من يعرف هاتين الشخصيتين ان يتحدث عنهما بكل تقدير فهما من الرجال الذين لا يبحثون عن الاضواء لان الاضواء هي التي تبحث عنهم ولا يسعيان الى صناعة السمعة لان سمعتهما سبقت اسميهما في كل مجلس وكل مناسبة وكل لقاء
ما ان تجلس مع ابو اسامة او ابو اشرف ، حتى تشعر انك امام قامات اجتماعية كبيرة تحمل من الحكمة والخلق والتواضع ما يجعل الحديث معهما متعة والمجلس معهما قيمة انسانية قبل ان يكون لقاء اجتماعيا فالكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة ورحابة الصدر وحسن الضيافة هي لغتهم التي يعرفها كل من طرق ابوابهم
هذا المجلس المفتوح لم يكن يوما حكرا على احد بل كان وسيبقى بيتا لكل محب ولكل صديق ولكل من قصدهم فهم يؤمنون ان اعظم ما يملكه الانسان هو محبة الناس وان الكرم الحقيقي ليس فيما يقدم على الموائد فقط بل فيما يقدم من احترام وتقدير واحتواء لكل من يحضر
ولم تغيرهما الدنيا ولم تصنع منهما المادة حواجز بينهما وبين المجتمع بل زادتهما تواضعا وقربا من الناس فكانت لهما بصمات واضحة في المبادرات الاجتماعية والاعمال الخيرية واصلاح ذات البين ودعم كل عمل يخدم المجتمع بعيدا عن حب الظهور او انتظار الثناء
ان الرجال لا تصنعهم المناصب ولا الارصدة ولا الالقاب بل تصنعهم مواقفهم وتاريخهم وسيرتهم بين الناس وهذا ما جسده ابو اسامة وابو اشرف ، حتى اصبح مجلسهما في سيهات واحدا من المجالس التي يشار اليها بكل احترام ويقصدها الناس وهم على يقين انهم سيغادرونها وهم يحملون في ذاكرتهم صورة جميلة عن الكرم الاصيل وحسن الاستقبال ورفعة الاخلاق
هي شهادة حق اكتبها بكل محبة وتقدير لان من واجبنا ان نحتفي بالنماذج الوطنية والاجتماعية المشرقة وان نوثق سير الرجال الذين جعلوا من مجالسهم جسورا للمحبة ومن اخلاقهم مدرسة للاجيال ومن عطائهم عنوانا لا ينتهي
———————-
X @AtifAlaswad
Email
sir.atif@hotmail.com





شهادة حق في مجلس المطوع
—————-
ما خطَّه الدكتور عاطف بن علي الأسود ليس مجرد كلمات ثناء، بل شهادة حق وافقت الحقيقة، وأنصف بها رجالًا عُرفوا بين الناس بجميل الخصال قبل أن تُعرف أسماؤهم.
وأنا أؤيد كل حرف جاء في هذا المقال، عن معرفةٍ وقربٍ ومعايشة، فما ذكره عن مجلس المطوع هو ما لمسته بنفسي، وما شهد به كل من حظي بزيارة هذا المجلس العامر.
لقد عرفت في هذا المجلس وأهله أسمى معاني الكرم والجود، ورأيت فيه حسن الاستقبال، والتواضع الصادق، والابتسامة التي تسبق السلام، والاحترام الذي يُغني عن كثير من الكلام. إنه مجلسٌ تشعر فيه أنك بين أهلك وإخوانك، لا بين مضيفٍ وضيف، بل بين رجالٍ جعلوا من الأخلاق عنوانًا، ومن المحبة منهجًا، ومن خدمة الناس شرفًا لا يُبتغى من ورائه إلا الأجر وطيب الذكر. ولم يكن ذلك خُلُقًا يُتكلَّف في المناسبات، بل سجيةً راسخة، وأصالةً متجذرة، ومروءةً عُرف بها هذا المجلس وأهله، حتى غدا مقصدًا للمحبة، وملتقىً للألفة، ومثالًا يُحتذى في حسن الوفادة وصدق المعاملة.
فالشكر الجزيل للدكتور عاطف بن علي الأسود على هذه الكلمات المنصفة التي وثَّقت جانبًا من سيرة رجالٍ يستحقون كل تقدير، والشكر موصول لمجلس المطوع والقائمين عليه، الذين كانوا وما زالوا يقدمون صورةً مشرقةً للمجالس الأصيلة التي تُبنى على الأخلاق قبل الوجاهة، وعلى المحبة قبل المصالح، وعلى خدمة الناس قبل طلب الثناء.
أسأل الله أن يبارك في مجلس المطوع وأهله، وأن يديم على القائمين عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما يقدمونه من خيرٍ وإحسان، وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم. فمثل هذه المجالس لا تُقاس بجمال مبانيها، وإنما بعظمة رجالها، وما تتركه في النفوس من أثرٍ طيب، وذكرٍ حسن، وقيمٍ أصيلة تبقى جيلًا بعد جيل. فنسأل الله أن يديم بقاءها عامرةً بأهلها وروادها، وأن يحفظها منارةً للمحبة، ومنبعًا للألفة، وملتقىً لكل خير.
—————-
صادق جواد المطر
١١ يوليو ٢٠٢٦م