سالم السالم والاستثمار الذي يصنع مستقبل المدن

بقلم : عاطف بن علي الأسود

لا يقاس نجاح المدن بما تشيده من مبان فحسب بل بما تحتضنه من رجال يؤمنون بأن الاستثمار مسؤولية وطنية قبل أن يكون نشاطا اقتصاديا وأن التنمية الحقيقية تبدأ بفكرة تتحول إلى مشروع ثم إلى أثر يمتد أثره في حياة الناس ويصنع قيمة مضافة للوطن وتبقى بصماته شاهدة على أن الأوطان تزدهر عندما يلتقي الطموح بالإرادة ويقترن النجاح بخدمة المجتمع

وفي كل مجتمع تبرز شخصيات اختارت أن تجعل من العمل قيمة ومن الاستثمار رسالة ومن خدمة الناس منهجا دائما ومن بين هذه النماذج يأتي الوجيه ورجل الأعمال سالم السالم الذي يمثل صورة لرجل الأعمال الوطني الذي ينظر إلى الاستثمار بوصفه شريكا في التنمية ورافدا للاقتصاد ومساهما في صناعة مستقبل أكثر ازدهارا

إن مشروع برج سالم السالم الذي يجري العمل على إنشائه في مدينة سيهات يمثل إضافة نوعية للحركة العمرانية والاقتصادية ويجسد رؤية استثمارية حديثة تقوم على التكامل بين مختلف الاستخدامات حيث يضم شققا سكنية للإيجار ومحلات تجارية وطوابق مخصصة للمكاتب الإدارية بما يوفر بيئة متكاملة للسكن والأعمال والتجارة ويشكل رافدا تجاريا وسكنيا لمدينة سيهات ويسهم في تلبية احتياجاتها المتنامية ويعزز من نشاطها الاقتصادي ويرفع من جاذبيتها للاستثمار ويواكب ما تشهده المدينة من نمو وتطور كما يعكس ثقة المستثمر الوطني في مستقبل مدنه وإيمانه بأن المشاريع النوعية تمثل إحدى ركائز التنمية المستدامة وتسهم في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 ورفع جودة الحياة

وتؤكد رؤية المملكة 2030 أن القطاع الخاص يعد أحد أهم محركات التنمية وأن المستثمر الوطني شريك رئيسي في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة ولذلك فإن المشاريع النوعية التي تقام في المدن والمحافظات لا تخدم أصحابها وحدهم بل تنعكس آثارها على تنشيط الاقتصاد المحلي وتحريك الأسواق واستقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتعزيز الثقة بمستقبل التنمية

وإذا كان النجاح الاقتصادي يمثل جانبا مهما في شخصية رجل الأعمال فإن الجانب الإنساني لا يقل أهمية فالمجالس المفتوحة التي تستقبل الناس بكل ترحاب وتعزز قيم التواصل والتآلف والاحترام تمثل امتدادا لقيم المجتمع السعودي الأصيلة القائمة على الكرم وحسن الضيافة وخدمة الناس والسعي إلى الإصلاح وتقوية أواصر المحبة بين أفراد المجتمع

كما أن دعم المبادرات الخيرية والإنسانية والأعمال الاجتماعية يعكس فهما عميقا للمسؤولية المجتمعية التي أصبحت اليوم أحد أهم معايير النجاح لأن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بحجم رأس المال بل بحجم الأثر الذي يتركه في حياة الناس وفي نهضة المجتمع

إن المملكة وهي تمضي بثقة نحو مستقبلها الواعد تحتاج إلى نماذج وطنية تؤمن بأن النجاح لا يكتمل إلا بخدمة الوطن وأن التنمية مسؤولية مشتركة يشارك فيها الجميع كل من موقعه وكل مشروع نوعي يقام على أرض هذا الوطن يمثل لبنة جديدة في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع أكثر تماسكا ولذلك فإن النماذج الوطنية التي تجمع بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية تستحق كل التقدير لأنها تؤمن بأن أعظم استثمار هو الاستثمار في الإنسان وأن أعظم إنجاز هو ما يبقى أثره ممتدا في خدمة الوطن وأبنائه عبر الأجيال
ــــــــــــــــــــــ
البريد الإلكتروني
sir.atif@hotmail.com
منصة X
@AtifAlaswad

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top