الشرقية تفتح أبوابها للعالم وتصنع نموذجا وطنيا في الاستثمار

بقلم : عاطف بن علي الأسود

حين تتجه أنظار المستثمرين من مختلف دول العالم إلى المملكة العربية السعودية فإنهم يبحثون عن بيئة مستقرة وتشريعات واضحة وإجراءات مرنة ومؤسسات قادرة على تحويل الفرص إلى مشاريع ناجحة ومستدامة وهو ما رسخته رؤية السعودية 2030 من خلال تمكين القطاع الخاص واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات العالمية

وتأتي المنطقة الشرقية في مقدمة المناطق التي تعكس هذا التحول بما تمتلكه من موقع استراتيجي ومقومات اقتصادية وبنية تحتية وقطاعات متنوعة جعلتها بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والدولي

ويأتي هذا الحراك في ظل الدعم الذي تحظى به المنطقة من القيادة الرشيدة التي فتحت أوسع الأبواب أمام المستثمر الأجنبي وأسست منظومة اقتصادية تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتدعم حضور المملكة على خارطة الاستثمار العالمي

وفي المنطقة الشرقية يبرز دعم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية لمسارات التنمية والاستثمار وتعزيز مكانة المنطقة الاقتصادية ومتابعة ما من شأنه دعم الفرص النوعية وجاذبية المنطقة للمستثمرين

كما أسهمت وزارة البلديات والإسكان بقيادة معالي الوزير في تطوير منظومة الاستثمار البلدي وتعزيز دور الأمانات في صناعة الفرص الاستثمارية وتحويل الأصول البلدية إلى مشاريع تتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030

وتترجم أمانة المنطقة الشرقية بقيادة معالي أمين المنطقة المهندس فهد بن محمد الجبير هذه التوجهات من خلال تطوير البيئة الاستثمارية ورفع جاهزية الفرص وتحسين التعامل مع المستثمرين والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يسهم في الانتقال بالفرصة من مرحلة الطرح إلى التنفيذ

وتكشف البيانات عن وجود 50 مستثمرا من 17 دولة يرتبطون بـ91 عقدا استثماريا أجنبيا في المنطقة الشرقية تتجاوز قيمتها 7 مليارات ريال وهي مؤشرات تعكس تنوع المستثمرين واتساع الحضور الدولي في المنطقة

ولا تقتصر أهمية هذه الاستثمارات على رأس المال فقط بل تمتد إلى نقل الخبرات والتقنيات وتطوير الخدمات وخلق فرص العمل وتنشيط سلاسل الإمداد ورفع مستوى التنافسية الاقتصادية

وهنا تكمن أهمية الاستثمار البلدي الحديث الذي لم يعد ينظر إلى الأصل باعتباره موردا فقط بل باعتباره فرصة يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشروع وشراكة ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام

وتقدم المنطقة الشرقية من خلال هذا الحراك نموذجا يعكس تكامل دعم القيادة مع جهود إمارة المنطقة والعمل المؤسسي للأمانة وتفاعل القطاع الخاص والمستثمر الدولي وهو ما يعزز دورها في الاقتصاد الوطني ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030

والمرحلة المقبلة تتطلب المحافظة على هذه المكتسبات وتطوير المزيد من الفرص النوعية وتعظيم القيمة الاقتصادية والاجتماعية للاستثمار بما يجعل المنطقة الشرقية أكثر قدرة على استقبال الاستثمارات العالمية وتحويلها إلى مشاريع وفرص وشراكات مستدامة

فالشرقية لا تفتح أبوابها للعالم بحثا عن الاستثمار فقط بل تعمل على بناء بيئة تستقبل المستثمر وتمنحه الفرصة للمشاركة في صناعة التنمية وتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى قيمة مضافة تخدم المنطقة والوطن

—————————
عاطف بن علي الأسود
مستشار استثماري في الاقتصاد الصحي وحماية البيئة للقطاع الخاص
أمانة المنطقة الشرقية – وكالة الاستثمار والإيرادات
sir.atif@hotmail.com
𝕏 @Xalaswadatif

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top