الشاعر / شيخ بن علي الصنعاني ( الناي الجريح )
وَطَنُ الكَرَامَةِ وَ الإِبَاءِ تَنَامَا
وَ الخَيْرُ مِنْ كَفِّ الأُسُودِ تَهَامَى
وَ بِعِزِّنَا بِطِبَاعِنَا جُعِلَتْ لَنَا
كُلُّ البِقَاعِ مَدَى الحَيَاةِ مُقَامَا
عَبْدُ العَزِيزِ مُوَحِّدٌ بِالحَقِّ قَدْ
أَهْدَى البِلَادَ مَحَبَّةً وَ سَلَامَا
قَادَ الجُيُوشَ بِعِزَّةٍ وَ بَسَالَةٍ
دَخَلَ الرِّيَاضَ وَحَقَّقَ الأَحْلَامَا
وَ أَتَى الحِجَازَ بِرُوحِهِ مُتَهَلِّلًا
يُهْدِي الضِّيَاءَ مُتَوَّجًا بِخُزَامَى
ضَمَّ الشَّمَالَ بِحِكْمَةٍ وَ رَوِيَّةٍ
جَعَلَ الجَنُوبَ وَ شَرْقَهَا أَعْلَامَا
فَكَأَنَّمَا الغَيْثُ المُعَطَّرُ قَدْ دَنَا
مِنْ كُلِّ رُوحٍ تَحْتَسِي الإِلْهَامَا
فِي مِثْلِ هَذَا اليَوْمِ قَدْ جُمِعَتْ عَلَى
يَدِهِ الفَضَائِلُ، وَ الجَمَالُ تَسَامَى
أَقْصَى بِفَضْلِ اللهِ ثُمَّ بِجُهْدِهِ
شِرْكَ العَقَائِدِ ، بَدَّدَ الأَوْهَامَا
وَهَبَ الجَمِيعَ مَكَانَةً ، أَدْنَى لَهُمْ
وَهَجَ السَّمَاءِ وَ عَطَّرَ الأَنْسَامَا
وَ تَمَسَّكُوا بِنَقَائِهِ أَبْنَاؤُهُ
فَغَدَوْا مُلُوكًا أَشْعَلُوا الأَجْرَامَا
فَتَرَاهُمُ كَالأُسْدِ فِي سَاحِ الوَغَى
لَا يَرْتَضُونَ الظُّلْمَ وَ الإِجْرَامَا
و هُمُ المُلُوكُ نَقَاؤهُمْ فَيْضُ الهُدَى
وَهَبُوا الحَيَاةَ الرُّوحَ عِشْقًا ، و النَّدَى
فَأَتَىْ سعودٌ يقتفي أَثَرَ الوَفَا
من بعد والده العظيم فشيّدا
أثرى ربوع العلم في ساحاتنا
منح العدالة همه فتسيّدا
من بعده قد جاء فيصلُ شامخًا
بالحق محفوف الخُطَا و مُؤيَّدا
أعطى لمكةَ و المدينةِ جهده
جعل الأمان لكل شبرٍ سيِّدا
و بعزةِ القلب النقيِّ لخالدٍ
قد جاء حاكمنا فزاد و أرشدا
و مضى يُوَسِّعُ في البلاد بحكمةٍ
و يفيض جودا طيِّبًا مُتَجَدِّدَا
و بعهد فهد الخير زاد ضياؤها
و أنار سهلا في البلاد و أنْجُدَا
صدّ الغُزَاةَ عن الجوار و مدّ من
بين الحنايا للسلام بها اليدا
و تلاه عبدالله يحذو حذوهُ
نشر الوئام على البقاع مُعَسْجَدَا
أهدى بلاد الله كل محبةٍ
جمع الشعوب على النقاء فأسعدا
و اليوم سلمان الوفاء ملوِّحًا
بِيَدِ الكرامة و السخاء على المدى
حزمٌ و عزمٌ لا يضاهى فعلهُ
أَمْنٌ تَجَذَّرَ في النفوس و خُلِّدَا

