“أدبي الباحة” يطلق مشروعه الأدبي الأضخم (مختبر أدب الباحة)

الباحة –
حين يكون الأدب هو الذاكرة، وحين تكون الباحة هي الحكاية، كان لا بد للحكاية أن تُروى كما يجب. من هذا الإيمان، تعلن جمعية أدبي الباحة
عن ميلاد مشروعها الثقافي الأكبر والأكثر طموحاً “مختبر أدب الباحة.. الفكرة – الأهداف – آليات التنفيذ”، في أمسية استثنائية تحتضن الفكرة وتضيء الطريق.

وذلك يوم الأربعاء 24 / 5 / 1448هـ، الموافق 4 / 11 / 2026م، بعد صلاة المغرب مباشرة، في مقر الجمعية (النادي الأدبي بالباحة)، برعاية كريمة وسخية من مؤسسة سعيد العنقري للخدمات الإنسانية.

في هذه الليلة، سيكون الحرف على موعد مع أهله، حيث يقدم المشروع ويكشف عن أسراره الدكتور مطير بن سعيد الزهراني، الأكاديمي والناقد وعضو هيئة التدريس بجامعة الباحة، ذلك العارف بمسالك النص وجمالياته، وتدير دفة الحوار الدكتورة سِيما صالح الزهراني عضو هيئة التدريس بجامعة الباحة.

ولم يكن المختبر مجرد فكرة عابرة، بل هو حلمٌ طال انتظاره، مشروع يمتد ببصره وأثره على مدى أربع سنوات كاملة، أربع سنوات من البحث والتنقيب والقراءة، لنقرأ الباحة كما لم تُقرأ من قبل. مشروع يهدف إلى دراسة أدب أدباء منطقة الباحة دراسة علمية منهجية دقيقة ومبرمجة، دراسة تحترم النص وتحترم صاحبه، وتعيد الاعتبار لمنجزٍ أدبي ثري ظل طويلاً ينتظر من يضيئه.

وكشف الدكتور مطير أن المختبر سيسير في دربه على مسارين متوازيين كجناحي طائر:

المسار الأول: هو مسار المراجعة والإنصاف، حيث نرصد ونقرأ ونحلل كل الدراسات النقدية السابقة التي تناولت أدب المنطقة، لنبني على ما سبق ونستدرك ما فات.

والمسار الثاني: هو مسار العودة إلى الأصل والمنبع الصافي، بالغوص المباشر في النصوص والمنجز الأدبي الأصيل لأدباء الباحة، في شتى فنون القول ومدارسه، من الشعر بكل أغراضه، إلى السرد بكل فنونه، قصة ورواية ومسرحاً.

ولأن الأحلام الكبيرة تحتاج إلى نظامٍ محكم، فإن البرنامج سيُدار بشكل احترافي متميز وعلمي مقنن، ليس عملاً ارتجالياً، بل هو لقاءات دورية منتظمة، وقراءات نقدية فاحصة، وتقديم لأوراق علمية رصينة تتناول أدب أدباء المنطقة واحداً تلو الآخر، على أن يتوج الجهد في كل عام بـ ملتقى نقدي سنوي كبير، يجمع تحت سقف الباحة نخبة من كبار النقاد في شتى المجالات الأدبية من داخل المملكة وخارجها.

إننا أمام مشروع لا ينتهي بانتهاء أمسيته، بل يبدأ منها، مشروع سيثمر حين يكتمل بثمرتين يانعتين:

أما الثمرة الأولى: فهي حراكٌ ثقافي حقيقي ومستدام، ينبض في جسد المنطقة، يتمثل في سلسلة من الأمسيات واللقاءات والحوارات الثقافية التي لا تنقطع طوال فترة المشروع، فلا يهدأ للكلمة بال ولا للفكرة مستقر إلا في عقول المتلقين.

وأما الثمرة الثانية، فهي الأبقى والأكثر أثراً: فهي إصدار مجموعة من الإصدارات المحكّمة والدراسات العلمية الرصينة التي تدرس أدب المنطقة دراسة تليق بها، إصدارات ترفد المكتبة العربية بإنتاج نوعي ومفيد، وتسهم في إيصال اسم مثقف الباحة وأدبها ومبدعها إلى المتلقي العربي في كل مكان، من المحيط إلى الخليج.

إنه ليس مجرد مختبر، إنه وفاءٌ للمكان، وإنصافٌ للمبدع، ورسالةٌ تحملها أدبي الباحة لتقول: إن في الباحة أدباً يستحق أن يُروى، وتاريخاً يستحق أن يُدوّن.

ووجه رئيس الجمعية الشاعر الأستاذ حسن الزهراني الدعوة لجميع المبدعين والنقاد وعشاق الأدب للحضور وإثراء الأمسية بما يخدم الفكرة ويرتقي بها من رؤى مثمرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top