بقلم : عاطف بن علي الاسود
بتوجيهات من سمو أمير المنطقة الشرقية وبدعم من سمو نائبه – حفظهم الله – تشهد المنطقة الشرقية مرحلة تحول نوعي تعكس نضج التوجه الاقتصادي واتساع افاق التنمية حيث لم يعد الحديث عن الاستثمار مقتصرا على حجم الانفاق بل تجاوز ذلك الى جودة المشاريع واثرها المباشر على المجتمع والاقتصاد بما يتناغم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي جعلت من تنويع الاقتصاد وتعزيز البيئة الاستثمارية ركنا اساسيا في بناء مستقبل الوطن
لقد اصبحت المنطقة الشرقية نموذجا وطنيا متقدما في استقطاب الاستثمارات النوعية خاصة في مجالات الجذب السياحي والترفيهي والخدمي حيث نشهد اليوم مشاريع متكاملة تحمل بعدا اقتصاديا وتنمويا متوازنا تسهم في خلق فرص عمل نوعية وتعزيز الانفاق المحلي ورفع جودة الحياة وهو ما يعكس حجم التحول المؤسسي العميق الذي تقوده منظومة العمل البلدي والتنموي في المنطقة وخير شاهد على ذلك تصريح معالي وزير البلديات والاسكان أ ماجد الحقيل خلال زيارته الأخيرة حينما اشار إلى نمو الاستثمارات بعشرة اضعاف بفترة قصيرة وما ابداه عن فخره بالمشاريع النوعية التي لا نراها حتى في مناطق الجوار.
وفي قلب هذا الحراك التنموي يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به أمانة المنطقة الشرقية بقيادة معالي الامين المهندس فهد بن محمد الجبير التي لم تعد مجرد جهة تنظيمية بل شريك تنموي فاعل اسهم في اعادة صياغة العلاقة مع المستثمر عبر منهجية حديثة تقوم على التمكين وتسهيل الاجراءات وتسريع الخدمات ورفع كفاءة التواصل بما عزز ثقة المستثمرين ورفع جاذبية المنطقة
كما يتكامل هذا الدور مع الدعم الاستراتيجي الذي تقوده وزارة البلديات والاسكان بقيادة معالي الوزير ماجد بن عبد الله الحقيل والتي كان لها اثر واضح في تطوير البيئة الاستثمارية وتمكين الامانات من العمل وفق نماذج تشغيل حديثة تدعم النمو وتسهل دخول الاستثمارات النوعية وتعزز من تنافسية المدن السعودية
كما تجدر الاشارة الى الزيارة الميدانية التي قام بها معالي الوزير للمنطقة الشرقية والتي عكست حجم الاهتمام المباشر بمتابعة مسارات التنمية وتعزيز البيئة الاستثمارية حيث جاءت هذه الزيارة لتؤكد على الدور المحوري الذي تقوده الوزارة في دعم التحول التنموي وتمكين الامانات من رفع كفاءة الاداء وتسهيل اجراءات المستثمرين بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030
وقد اسهمت هذه الزيارة في تعزيز التكامل بين وزارة البلديات والاسكان وأمانة المنطقة الشرقية من خلال دعم المشاريع النوعية ومتابعة المبادرات الاستثمارية بما يعكس وحدة المنهج وتكامل الادوار بين مختلف مستويات العمل المؤسسي في المنظومة البلدية
وفي سياق متصل يعزز هذا التحول ما اعلنه معالي الوزير من ان المنطقة الشرقية شهدت تنوعا استثماريا بقيمة تجاوزت 20 مليار ريال في مجالات الجذب السياحي والاستثمار النوعي مع نمو يفوق عشرة اضعاف خلال فترة وجيزة وهو ما يعكس حجم الحراك التنموي غير المسبوق الذي تقوده الامانة ويجسد مستوى النضج في البيئة الاستثمارية وجودة المشاريع المنفذة
لقد نجحت الامانة في تقديم نموذج متقدم في العمل البلدي الحديث حيث انتقلت من الاطار التقليدي الى دور استراتيجي يعتمد على دعم الاستثمار وتيسير رحلته من الفكرة الى التنفيذ مع توفير بيئة تنظيمية مرنة وبنية تحتية قادرة على استيعاب المشاريع الكبرى وهو ما انعكس بشكل واضح على حجم النمو المتسارع الذي شهدته المنطقة خلال فترة قصيرة
كما ان هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا التكامل بين التخطيط الحضري والتنمية الاقتصادية حيث عملت الامانة على توظيف مواردها وامكانياتها في خدمة المستثمرين عبر حلول مبتكرة تسهم في تحسين تجربة الاستثمار وتعزز من جاذبية المنطقة كمركز اقتصادي واعد على مستوى المملكة والمنطقة
ان ما تحقق اليوم هو نتيجة عمل مؤسسي منظم تقوده كفاءات وطنية تدرك اهمية المرحلة وتعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وهو ما يجعل من تجربة المنطقة الشرقية قصة نجاح تستحق الاشادة والتوثيق كنموذج يحتذى به في بقية مناطق المملكة
ومن هذا المنطلق فان الاشادة مستحقة للدور الكبير الذي قامت به أمانة المنطقة الشرقية في دعم المستثمرين وتسهيل تواصلهم وتذليل العقبات امامهم كما ان الشكر موصول لمعالي الامين المهندس فهد بن محمد الجبير ومنسوبي الامانة كافة على هذا الجهد الذي اسهم في صناعة نقلة نوعية في بيئة الاستثمار وخلق واقع تنموي يعكس طموحات وطن يسابق الزمن نحو المستقبل
مستشار في الاقتصاد الصحي و محاسبة البيئة – المنطقة الشرقية

