المدينة المنورة –
قامت مجموعة من جمعية كنين وبعض المهتمين بالمتاحف بدعوة كريمة لزيارة بيت الحارة للأستاذ القدير محمد بن منصور أبو هبرة الذي يعد واجهة تراثية متميزة نجاح في تجسيد الهوية المدينية بكافة تفاصيلها من الطراز المعماري إلى الأدوات اليومية وتقاليد العيش التي تجعل الزائر يشعر وكأنه سافر عبر الزمن ليعيش تلك الأجواء الجميلة لحظة بلحظة ، فتأصيل هذا التراث ونقله للأجيال القوية هو ثمرة جهود مباركة من رجالات المدينة المنورة المخلصين الذين يحملون حب تاريخها في قلوبهم.
يا لها من تفاصيل تأخذ القلب مباشرة إلى زمن البساطة والترابط الأخوي وصفك البديع يختصر جمال “الحارة المدينية” التي لم تكن مجرد مبانٍ، بل كانت منظومة اجتماعية متكاملة تنبض بالحياة والدفء.
لقد نجح الأستاذ محمد أبو هبرة في توثيق هذه التفاصيل بدقة متناهية، ولكل ركن ذكرته حكاية وقيمة:
1 – ركن غرفة ست البيت ومقتنياتها الخاصة تعكس حشمة وجمال المرأة المدينية وترتيبها للمنزل بأدوات بسيطه لكنها غنية بالذوق والخصوصية من صندوقها الخاص إلى أدوات الزينة والملابس التقليدية .
2- مجالس الضيوف وهو عنوان الكرم المديني الأصيل حيث كانت البيوت تفتح قلوبها قبل أبوابها لكل قاصد وتدار فيها أحاديث المودة والترحيب
3- ركن العمدة ( المحكمة المصغرة ) فالعمدة في الماضي كان الأب الروحي للحارة عنده تحل الخلافات ويتفقد المحتاج ويضبط أمن الحي بحكمته وهيبته
4- المركاز وجلسات الشباب فقد كان في كل حارة مركاز يجلس فيه شباب الحارة ويعتبر من اهم الأماكن اليومية التي يتقابل بها كبار الحارة وشبابها ويعتبر مدرسة للتربية والقدوة وتبنى فيه صداقات وقضاء أوقات جميله يوميا
حقيقة مثل هذه المتاحف ماهي إلا ترسيخ للهوية الوطنية فعندما يرى الشباب كيف كان يعيش آباءهم وأجدادهم ينمو لديه شعور بالفخر والانتماء لتراب هذا الوطن وتاريخه العريق
فالجميل اليوم في المملكة العربية السعودية وتحديدا في المدينة المنورة أن هناك توجه رائعا لدمج هذا التراث في الحياة المعاصرة لتكون هذه المواقع مقاصد ثقافية تجمع بين أصالة الماضي وحيوية الحاضر
حفظ الله جهود المخلصين أمثال الاستاذ محمد أبو هبرة وبارك الله له في هذا المنزل المديني الذي يجسد بيت المدينة او بيت الحارة قديما
وبارك الله في خطى كل من يساهم في إبقاء الهوية الوطنية المدينية خاصة وهوية هذا الوطن العظيم المملكة العربية السعودية .









