في مشهدٍ تختلط فيه اللغات وتتوحد فيه القلوب، جلس الضيفان الفيتناميان “كا مال لوت, وسال جو” بين آلاف الحجاج القادمين من مختلف دول العالم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ليعيشا تجربةً وصفاها بأنها “أعظم من مجرد رحلة حج”.
فمنذ وصولهما إلى المملكة، لم يتوقف شعورهما بالدهشة؛ ليس فقط لرؤية الكعبة المشرفة والحرمين الشريفين لأول مرة، بل لما شاهداه من تنوعٍ إسلامي يجمع شعوبًا وثقافات مختلفة تحت راية واحدة وفي أجواء يسودها التنظيم والطمأنينة والأخوة.
ويقول كا مال لوت إن أكثر ما أثر فيه هو رؤية هذا العدد الكبير من المسلمين من جنسيات متعددة يجتمعون في مكانٍ واحد بأمنٍ وتنظيمٍ دقيق، مشيرًا إلى أن المملكة نجحت في تقديم صورة مشرقة عن وحدة المسلمين واهتمامها الكبير بخدمة ضيوف الرحمن.
وأضاف أن ما كان يراه عبر شاشات التلفاز عن الحرمين الشريفين والتنظيم في الحج بدا مختلفًا تمامًا عندما عاشه على أرض الواقع كان الأمر أكثر تنظيما وترتيبا وسلساً، مؤكدًا أن حجم الخدمات والتقنيات الحديثة المستخدمة في إدارة الحج يعكس تطورًا هائلًا تقوده المملكة لخدمة الإسلام والمسلمين.
من جهته، عبّر “سال جو” عن إعجابه بالمشروعات التطويرية العملاقة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مبينًا أن سهولة التنقل وانسيابية الخدمات والنظافة والتنظيم الدقيق كلها أمور جعلت رحلتهم الإيمانية أكثر راحة وطمأنينة.
وأشار “سال جو” إلى أن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لم يقتصر على استضافة الحجاج فحسب، بل صنع جسورًا للتعارف والتواصل بين المسلمين من أنحاء العالم، حيث يجتمع الجميع على موائد واحدة ويتبادلون القصص والثقافات والمشاعر الإيمانية في صورة تجسد معاني الأخوة الإسلامية الحقيقية.
وفي ختام حديثهما، رفع الضيفان شكرهما لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ على هذه الاستضافة الكريمة، مثمنين الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في التنظيم والمتابعة وكرم الضيافة، مؤكدين أن ما وجدوه من اهتمام ورعاية فاق كل توقعاتهما وجعل رحلتهما إلى الحرمين ذكرى لا تُنسى.

