في مشهد إنساني مؤثر جسّد معاني الوفاء والعِرفان، أعاد برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، جمع الدكتور محمد شيخ بأستاذه الدكتور كني محمد، وكيل جامعة في ولاية كيرلا الهندية، بعد سنوات من العلاقة العلمية التي بدأت داخل قاعات الدراسة، لتتجدد اليوم في رحاب مكة المكرمة وبين أجواء الإيمان والطاعة.
ويروي الدكتور محمد شيخ تفاصيل اللحظة التي التقى فيها بأستاذه ضمن ضيوف البرنامج، قائلا إن فرحته كانت كبيرة ولا توصف عندما شاهد أستاذه الذي تتلمذ على يديه حاضرًا معه في هذه الرحلة المباركة، مؤكدًا أن هذا اللقاء أعاد إليه ذكريات العلم والتوجيه والتربية التي تلقاها منه خلال سنوات الدراسة ، وأضاف أن وجوده مع أستاذه في برنامج واحد كان من أجمل المفاجآت التي حملتها له رحلة الحج هذا العام، مبينًا أنه حرص منذ اللحظة الأولى على ملازمة أستاذه في مقر السكن وأثناء الذهاب إلى المسجد الحرام، تقديرًا لمكانته العلمية والإنسانية، وقال:
“سأبقى ملازمًا لأستاذي طوال رحلة المناسك، فهذا أقل ما أقدمه لمن كان له الفضل بعد الله في تعليمي وتوجيهي”.
وأوضح الدكتور محمد شيخ أن هذا المشهد يعكس الرسالة الإنسانية العظيمة التي يحملها برنامج خادم الحرمين الشريفين، والذي لا يقتصر أثره على استضافة الحجاج فحسب، بل يصنع مواقف إنسانية خالدة ويجمع القلوب على المحبة والوفاء في أطهر الأماكن.
من جانبه، عبّر الدكتور كني محمد عن سعادته الكبيرة برؤية أحد طلابه السابقين يرافقه في رحلة الحج، مؤكدًا أن ما شاهده من وفاء تلميذه يمثل صورة مشرقة للقيم الإسلامية الأصيلة التي تقوم على الاحترام والتقدير لأهل العلم ، وأشاد الضيفان بما تقدمه المملكة العربية السعودية من خدمات متطورة لضيوف الرحمن، مؤكدين أن ما تشهده مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من مشاريع نوعية وتنظيم متقن يعكس حجم العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة للحجاج والمعتمرين.
كما نوها بما تحقق في ظل رؤية المملكة 2030 من تطورات متسارعة في البنية التحتية والخدمات التقنية والتنظيمية، والتي أسهمت في تسهيل رحلة الحجاج وإثراء تجربتهم الإيمانية وسط منظومة متكاملة من الخدمات.
وفي ختام حديثهما، رفع الدكتور محمد شيخ والدكتور كني محمد شكرهما لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على هذه الاستضافة الكريمة، مثمنين جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في تنفيذ البرنامج والعناية بضيوف الرحمن منذ وصولهم وحتى أدائهم المناسك في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة والراحة .

