بقلم احمد بن محمد الزهراني
في المجتمعات المتماسكة تبقى الأخلاق وحسن التعامل أساساًللعلاقات بين الناس فالمكانة الحقيقية لا تقاس بالوظيفة ولا بالمنصب ولا بما يملكه الإنسان من نفوذ وإنما تقاس بما يقدمه من احترام وتقدير للآخرين
وعندما يجتمع الأقارب والأرحام وأبناء القرية الواحدة فإن ما يزيد المحبة بينهم هو التواضع ولين الجانب فكل إنسان له قدره ومكانته كبيراًكان أو صغيراً ولا ينبغي أن تكون الوظيفة أو المسؤولية سبباًللتعالي أو التفاخر أو التقليل من الآخرين
كما أن العمل الجماعي واللجان الاجتماعية وفرق التنظيم وجدت لخدمة الجميع وتحقيق المصلحة المشتركة وهي مسؤولية تتطلب الحكمة والتعاون واحترام الخبرات والأعمار المختلفة بعيداًعن أسلوب الأوامر أو فرض الرأي فنجاح أي عمل لا يتحقق إلا بروح الفريق والتقدير المتبادل
ومن الجوانب المهمة كذلك احترام المواعيد والالتزام بما يتم الاتفاق عليه فوضوح الوقت المحدد للفعاليات والاجتماعات يسهم في نجاحها ويعكس احترام الحاضرين وتقدير أوقاتهم كما أن الالتزام بالمواعيد من الصفات التي تعزز الثقة بين أفراد المجتمع.
إن المجتمعات التي يسودها الاحترام والتواضع والتعاون هي المجتمعات الأقدر على المحافظة على ترابطها واستمرار محبتها فالأقارب والأصدقاء والأرحام هم سند الإنسان بعد الله والكلمة الطيبة والتعامل الحسن يبقيان أثراًجميلاًفي القلوب لا يزول
وفي آخر كلامي اقول
يبقى الإنسان بأخلاقه وتواضعه قبل أي صفة أخرى وتبقى المحبة والاحترام المتبادل أساساًلكل علاقة ناجحة ومتماسكة
الطيب يرفع قدر راعيه بين الناس
ما هو بمنصب ولا كثرة أمواله
واللي تواضع كسب تقدير كل الناس
يبقى ذكره زينٍ وتبقى له أفعاله

