لم تكن ثلوثية (وماذا بعد؟) أمسية بعنوان “العمر الجديد”، بل كانت لقاءً يتحدث عن مرور السنوات، وكانت مساحة إنسانية وفكرية أعادت تعريف العمر بوصفه وعيًا يتجدد، لا رقمًا يزداد.
ويأتي هذا الملتقى ضمن المبادرات الثقافية والفكرية التي يقدمها نادي الشرقية الإعلامي، انطلاقًا من رسالته في صناعة منصات حوارية نوعية تجمع المفكرين والأدباء والإعلاميين وأصحاب التجارب الملهمة، وتسهم في تعزيز ثقافة الحوار الهادف وإثراء المشهد الثقافي والإعلامي في المملكة.
اجتمع فيها الأدب، والفكر، والبلاغة، والتجارب الإنسانية، في حوار اتسم بالعمق، وفتح أبوابًا واسعة للتأمل والمشاركة.
أضاءت الأمسية بحضور الشاعر أ. حسن المعشي الذي منح الكلمات روحًا تنبض بالشعور، فيما قدّمت د. نوير العنزي، أستاذة اللغة العربية وفلسفة البلاغة والنقد، قراءة عميقة لمعنى التجدد، وكلاهما صنع باللغة وعيًا بالحياة، وكيف يصبح الإنسان قادرًا على كتابة فصل جديد من عمره مهما حمل الماضي من تجارب.
ولم يكتمل هذا المشهد الثقافي إلا بالحضور النوعي الذي أثرى النقاش، وفي مقدمتهم الشاعر الأستاذ شيخ بن علي الصنعاني، والشاعر الكاتب أ. خالد العلي العنزي، والشاعر والكاتب أ. فهيد العنزي، والشاعرة الفصيحة الأستاذة شريفة السيد من جمهورية مصر العربية، ومن العراق الدكتور عباس آل ثامر، إلى جانب الحضور الكريم من الإعلاميين والمهتمين الذين شاركوا بتساؤلاتهم ومداخلاتهم، فكان الجميع شركاء في صناعة أمسية تجاوزت مفهوم المتحدث والمستمع، لتصبح حوارًا حيًا بين التجربة والفكرة.
تناولت الحلقة سؤالًا بسيطًا في ظاهره، عميقًا في معناه.. متى يبدأ العمر الجديد؟ وهل يولد الإنسان من جديد عندما يتغير عمره، أم عندما تتغير نظرته إلى نفسه وإلى الحياة؟
تنقل الحوار بين الشعر، والبلاغة، والتجربة الإنسانية، ليؤكد أن العمر الجديد لا يبدأ مع تاريخ في التقويم، بل مع قرار داخلي بالتصالح، والنضج، وإعادة ترتيب الأولويات، والإيمان بأن لكل إنسان فرصة متجددة ليبدأ من حيث انتهى، لا من حيث بدأ.
وتواصل ثلوثية (وماذا بعد؟) رسالتها في تقديم لقاءات تثري الفكر، وتجمع بين الرأي والمعرفة والأدب، انطلاقًا من شعارها:
“نعيش… نفهم… نتساءل.”
فكل أمسية ليست مجرد لقاء، بل بداية لسؤال جديد، وفكرة جديدة، وربما… عمر جديد.


وربما عمر جديد …
أمسية راقية رائعة جدا ، وهذه الثلثوية الثابتة
تمدنا بالكثير من الأدب والشعر واللغة والاهم : تجربة إنسان ،،
سعدت جدا بسماع احاسيس الشاعر الأستاذ : حسن .
شكرا ابو سعود
شكرا دكتورة أمل
شكرا ملتقى الشرقية الإعلامي