في رسالة إنسانية من طريق المشاية، أعلن السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق مشاركته في مسير أربعينية الإمام الحسين (ع)، مؤكدًا أنه يسير هذا العام بالنيابة عن مواطنين بريطانيين كانوا يتطلعون إلى المشاركة في الزيارة، إلا أن الحرب في المنطقة حالت دون تمكنهم من الوصول إلى العراق.
وقال عرفان صديق إن عددًا من المواطنين البريطانيين لم يتمكنوا من أداء الزيارة هذا العام بسبب الظروف التي تشهدها المنطقة، مضيفًا: «أتشرف أن أسير بالنيابة عنهم في هذه الزيارة الأربعينية المقدسة».
وأوضح أن العالم يعرف زيارة الأربعين من خلال الأرقام التي تتحدث عن ملايين الزائرين وآلاف المواكب ومئات الكيلومترات التي يقطعها المشاركون سيرًا على الأقدام، إلا أن هذه الأرقام لا تستطيع أن تنقل حقيقة ما يراه الإنسان عندما يكون حاضرًا بين الزائرين.
وأشار إلى أن الأربعين ليست مجرد حدث ديني أو تجمع مليوني، بل هي قصة شعب وإيمان وقيم إنسانية تتجسد على أرض الواقع، لافتًا إلى أن ما شاهده من عائلات عراقية تفتح أبوابها للغرباء، وشباب وشيوخ يواصلون خدمة الزائرين بكرم وإخلاص دون انتظار مقابل، يجسد المعاني الحقيقية لإرث الإمام الحسين (ع).
وأكد أن إرث الإمام الحسين، بما يحمله من قيم التعاطف والتضحية والكرم والضيافة، ينعكس بوضوح في وجوه الزائرين وعلى امتداد طريق المشاية، معربًا عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة التي وصفها بالاستثنائية.
وأضاف السفير البريطاني أن مشاركته في الزيارة أتاحت له فرصة للاطلاع عن قرب على روح الكرم العراقي، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه المناسبة في تعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين العراقي والبريطاني.
واختتم عرفان صديق رسالته بتمنياته لجميع زائري أربعينية الإمام الحسين (ع) بالصحة والسلامة، وأن تكون زيارتهم مقبولة، مختتمًا كلمته بالقول: «عظّم الله أجوركم، إن شاء الله».
ويأتي ظهور السفير البريطاني على طريق المشاية في وقت تتواصل فيه وفود الملايين من داخل العراق وخارجه نحو كربلاء المقدسة لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع)، في واحدة من أكبر التجمعات الدينية السنوية على مستوى العالم، وسط اهتمام ومتابعة دولية واسعة.

