الدمام-
أعلنت جمعية الثقافة والفنون بالدمام برامج شهر أغسطس الحالي، برنامجاً ثقافياً وفنياً مكثفاً يتضمن حزمة عريضة من الفعاليات والورش التدريبية والمعارض الفنية، بهدف إثراء المشهد الإبداعي في المنطقة الشرقية، وتقديم مساحات تواصل ملهمة للمبدعين والمهتمين، وتجدد الفنون البصرية، وحيوية التجريب المسرحي والسينمائي.
تبدأ فعاليات الشهر عبر وقفات تأملية وفلسفية تلامس التفاصيل اليومية، حيث يفتتح الجدول بلقاء يناقش ” كيف تصنع وقتك “، ليتبعه حوار فلسفي يغوص في ” العلاقات الإنسانية “، قبل أن يتطرق المبدعون إلى أسئلة العصر الراهن في حوارية “الهوية في زمن الترند”. ولم يغفل البرنامج تجليات الصوت والكلمة؛ إذ يُفتح الباب أمام المهارات الأداء عبر ورشتي “الإلقاء والخطابة” و”التعليق الصوتي”، بالتوازي مع مساحات نقدية تُسلط الضوء على الفن السابع من خلال جلسات نقاشية مخصصة لعروض الأفلام السينمائية.
وفي أروقة الجمعية التي تتنفس ألواناً، يلتقي الجمهور بعوالم الفن التشكيلي والبصري؛ بدءاً من التماهي مع التجربة الذاتية في معرض “تشكل الذاكرة” للفنانة نوف السماري، وصولاً إلى النسخة السادسة من معرض «روازن» للقطع الصغيرة الذي يفتح آفاق الاقتناء ويُقرّب الفن من اقتناء الجمهور. ولا تتوقف الفنون عند حد العرض، بل تتعداه إلى الممارسة الحية من خلال ورشة الرسم «حديقة الألوان»، وجلسات الرسم المباشر لتوضيح تباين النسب في العمل الفني، إلى جانب التعمق في جماليات المعمار عبر ورشة «مبادئ التصوير المعماري».
وعلى صعيد الأدب والخشبة، تتقاطع الحروف مع المسرح لتشكيل مشهد موازٍ؛ حيث يستضيف البرنامج جلسة نقاشية تحاور رواية «أصابع لوليتا»، وأمسية أدبية تبحث في منطقة التكثيف الإبداعي بين «القصة القصيرة جداً وقصيدة الهايكو»، قبل أن تُختتم المهارات بورشة تمتد لأيام لتأصيل «أصول الكتابة». وفي إطار الشراكات الإبداعية الكبرى، يكتمل مشهد أغسطس بالتعاون مع ” مركز إثراء ” الذي ينضم لاستضافة خمسة عروض مسرحية وتنافس خمسة عروض في مسابقة إثراء للمسرحيات القصيرة في نسختها السادسة التي تمكن لدعم المواهب المسرحية السعودية، من خلال منصة تحتفي بالإبداع وتوفر فرصًا للتطوير والإنتاج المسرحي الاحترافي، وتجمع المسابقة بين العروض التنافسية والعروض المستضافة، إلى جانب برنامج ثقافي مصاحب يثري تجربة الزوار ويسهم في تنمية المشهد المسرحي المحلي.
حيث أوضح مدير الجمعية يوسف الحربي أن الجمعية تقدم من خلال هذه الفعاليات إلى تعزيز وتنشيط الحراك الثقافي والفني في المنطقة الشرقية وجعلها وجهة حيوية للثقافة والفنون من خلال الاستمرار في تقديم أنشطة متجددة طوال العام، وإتاحة العروض للشباب والمبدعين ومساعدتهم على الوصول إلى الجمهور والناقد.

