ويتحول إلى فستان عار عندما تلبسه المرأة
لماذا نغفر للرجل نزواته ثم نقيم محكمة أخلاقية كاملة لأنثى تعثرت مرة من الذي أقنعنا أن الشرف يسكن جسد المرأة وحده ولايمر يوما على ضمير اللرجل كم من إمرأة دفنت أحلامها حتى لايقال عنها مالايقال عن غيرها وكم من رجل غير القلوب كلها ثم عاد يتباهى بأنه يتقن فن العوم لماذا نطالبها بالصمت كلما أوجعها الظلم ثم نصف صوتها بالعصيان ونعتبر دمعتها ضعفا وغضبها سوء تربية أليس الظلم هو الذي يخلق الصراخ وليس الصراخ هو الذي يخلق الظلم كم من إمرأة عاشت سجينة لإسم زوج لا لكرامته وسجينة لصورة أسرة لا لعدالتها تبتسم في الصور وتنهار كل ليلة بعيدا عن العيون ليس كل تمرد سقوط وليس كل هدوء فضيلة فالإنسان لايقاس بجنسه بل بما يحمله من ضمير وما يتركه في أرواح الآخرين من رحمة أو ندوب ربما آن الأوان أن نحاكم القسوة قبل أن نحاكم الضحية وأن نسأل الضمير قبل أن نسأل الجسد
وجهة نظر حسن البريك

