المنطقة الشرقية من الرؤية إلى الإنجاز …أرقام تحكي قصة تحول تنموي واستثماري

بقلم . عاطف علي الأسود

حين تتحول التوجيهات إلى عمل مؤسسي وتتحول الخطط إلى مشاريع وأرقام فإن الإنجاز يصبح قابلا للقياس والتوثيق

وهذا ما يمكن قراءته في مسيرة المنطقة الشرقية خلال السنوات الماضية في ظل توجيهات مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه وبقيادة سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه وما تحمله رؤية السعودية 2030 من مستهدفات لتعزيز الاستثمار وتنويع الاقتصاد ورفع جودة الحياة

وفي المنطقة الشرقية برز هذا التوجه من خلال ما شهدته منظومة العمل البلدي والاستثماري من توسع واضح في تنمية الأصول وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتطوير المدن

وتأتي متابعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية حفظه الله ودعم إمارة المنطقة لمسيرة التنمية كأحد عوامل التكامل المؤسسي الذي انعكس على حجم المشاريع والفرص الاستثمارية

كما قادت أمانة المنطقة الشرقية بقيادة معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير مسارا متسارعا في تطوير الاستثمار البلدي وتحويل الأصول إلى فرص ومشاريع ذات أثر اقتصادي وحضري

أرقام تختصر حجم التحول

تكشف المؤشرات عن تحول لافت خلال أكثر من عقد

فالإيرادات التي كانت في حدود 200 مليون ريال في عام 2014 ارتفعت إلى أكثر من 2.2 مليار ريال في عام 2025 مقارنة بنحو 250 مليون ريال في 2016

كما تجاوز حجم المشاريع الاستثمارية الجاري تنفيذها 30 مليار ريال فيما تدير الأمانة أكثر من 7000 عقد استثماري وتجاوزت نسبة استثمار الأصول الاستثمارية المتاحة 95٪

وفي عام 2025 وحده تجاوزت قيمة العقود الاستثمارية الموقعة 9 مليارات ريال مع ترسية أكثر من 350 فرصة استثمارية

ولم يقتصر النمو على الاستثمار المحلي إذ تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية في المنطقة خلال 2025 7 مليارات ريال

2026.. تدفق متواصل للفرص

واصلت الأمانة خلال 2026 توسيع قاعدة الاستثمار حيث تستهدف طرح أكثر من 700 فرصة استثمارية جديدة خلال العام

وفي يوليو وحده تم طرح 459 فرصة استثمارية منها 162 فرصة دائمة و297 فرصة مؤقتة شملت قطاعات السياحة والترفيه والتجارة والصناعة والنقل والبنية التحتية والرياضة والفعاليات

كما شهد النصف الأول من 2026 ترسية وإبرام أكثر من 470 فرصة وعقد استثماري بإيرادات استثمارية بلغت نحو 1.218 مليار ريال

وهذه الأرقام تشير إلى أن الاستثمار البلدي لم يعد نشاطا محدودا وإنما أصبح منظومة مستمرة لإنتاج الفرص وتحريك الاقتصاد المحلي

من الاستثمار إلى صناعة الوجهات

التحول لا يظهر في حجم الأموال والعقود فقط بل في نوعية المشاريع التي تشهدها مدن المنطقة

فقد توسعت المشاريع لتشمل الوجهات السياحية والترفيهية والثقافية والرياضية والبحرية والضيافة والخدمات والصناعة واللوجستيات

ومن المشاريع التي يجري استكمالها وتطويرها خلال المرحلة الحالية مركز نبض الخبر الثقافي والعثيم سيركل وباي فرونت وبيفرلي هيلز العزيزية ومنتزه تراي بارك بالدمام وخور الدمام ومنتزهات عدل ومركز الشايع سدرة الخبر والنادي البحري بنصف القمر ومركز دراج الأثير بالدمام وفندق عنوان أجيال وأكاديمية بينس سبورت ومركز المستودعات بالدمام وصناعية شرق الدمام ومجمع حي السيف

وتمثل هذه المشاريع نمطا جديدا من الاستثمار البلدي يقوم على صناعة الوجهات وتنويع المنتجات التي تخدم السكان والزوار والمستثمرين

مدينة تدار بالبيانات

رافق هذا التحول الاستثماري تحول رقمي في إدارة المدينة

فقد عززت الأمانة منظومة الرقابة من خلال أكثر من 4000 كاميرا مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب مركز الصورة التشغيلية للمدينة الذي يدعم تكامل البيانات والأنظمة وتحسين متابعة الأداء واتخاذ القرار

وبذلك انتقلت منظومة العمل من إدارة الأصول والخدمات فقط إلى نموذج أكثر تكاملا يجمع بين الاستثمار والرقمنة والاستدامة المالية وإدارة المدينة وجودة الحياة

قراءة للمشهد

الأرقام السابقة لا تمثل مؤشرات مالية منفصلة

فارتفاع الإيرادات إلى أكثر من 2.2 مليار ريال وتجاوز المشاريع الاستثمارية 30 مليار ريال وإدارة أكثر من 7000 عقد واستقطاب أكثر من 7 مليارات ريال من الاستثمارات الأجنبية وطرح مئات الفرص الجديدة تعكس تحولا في طريقة إدارة الأصول والفرص البلدية

وهو تحول يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تمكين القطاع الخاص وتعظيم الاستفادة من الأصول ورفع كفاءة الاقتصاد المحلي وتطوير المدن وتحسين جودة الحياة

من الرؤية إلى الإنجاز

إن ما تشهده المنطقة الشرقية اليوم يمثل امتدادا لمسار تنموي طويل أصبحت نتائجه أكثر وضوحا بالأرقام والمشاريع

وهو نتاج تكامل بين توجيهات القيادة الرشيدة ودعم ومتابعة إمارة المنطقة الشرقية والعمل التنفيذي لأمانة المنطقة الشرقية وشركائها من القطاعين العام والخاص

والمرحلة المقبلة لا تقاس فقط بحجم الاستثمارات الجديدة وإنما بقدرتها على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة

فالإنجاز الحقيقي أن تتحول الأصول إلى فرص والاستثمارات إلى مشاريع والمشاريع إلى جودة حياة وأن تصبح المنطقة الشرقية أكثر قدرة على صناعة مستقبلها الاقتصادي والحضري
——————
عاطف علي الأسود
مستشار في الاقتصاد الصحي وحماية البيئة
Email: sir.atif@hotmail.com
X: @alaswadatif

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top