الدمام-
سيرة امتدت لسنوات من العطاء.. حضور اجتماعي، ومواقف إنسانية، وإصلاح بين الناس، وفزعة للمحتاجين، ودعم للرياضة والشباب
يُعد الشيخ حنبوط بن محمد آل عائذي القحطاني أحد الشخصيات الاجتماعية التي عُرفت بحضورها الفاعل ومواقفها الإنسانية والاجتماعية، وبما قدمه على مدى سنوات من أعمال الخير والإصلاح، ومساندة المحتاجين، والوقوف إلى جانب الآخرين في مختلف الظروف والمناسبات.
ومن أبناء وادي آل عائذ، ارتبط اسم الشيخ حنبوط بسلسلة من المواقف التي تعكس قيم الشهامة والوفاء والنخوة، من بينها مساعدة المحتاجين، والفزعة للآخرين، وزيارة المرضى، والسعي في الإصلاح وفك العاني، إلى جانب جهوده في إطلاق عدد من السجناء، والتنازل والعفو عن مبالغ مالية مستحقة له، وغيرها من المواقف الاجتماعية والإنسانية التي امتدت عبر سنوات، وبقي أثرها حاضرًا في ذاكرة من عايشوها.
حضور اجتماعي وعلاقات واسعة
ولم يقتصر حضور الشيخ حنبوط على محيطه الاجتماعي، بل امتد إلى المجالس والزيارات والمناسبات داخل المملكة وخارجها، حيث نسج خلال مسيرته علاقات واسعة مع عدد من المشايخ ورجال الأعمال والشعراء والإعلاميين والشخصيات الاجتماعية، في صورة تعكس حضوره ومكانته بين مختلف شرائح المجتمع.
وكان للمجالس واللقاءات الاجتماعية حضور بارز في مسيرته، إذ كان ضمن مجموعة من مؤسسي عدد من المجالس والمجموعات الاجتماعية، من بينها دكة النشامى، وديوانية المطاليق، ورحلات ربوع بلادي، وربوعية المحبة، وهي مجالس ومجموعات أسهمت في تعزيز التواصل بين الأصدقاء، وترسيخ قيم الوفاء والمحبة، وتنظيم الزيارات والرحلات واللقاءات التي جمعت أبناء المجتمع على الألفة والتقدير.
الرياضة.. حضور ودعم للشباب
وفي الجانب الرياضي، ارتبط اسم الشيخ حنبوط بـ أكاديمية الشيخ حنبوط لكرة القدم في المنطقة الشرقية، التي انطلقت عام 2008م، وما زالت مستمرة في نشاطها، من خلال المشاركة في عدد من البطولات والفعاليات الرياضية، والإسهام في احتضان وتطوير المواهب الكروية الناشئة.
وشكلت الأكاديمية جانبًا آخر من جوانب اهتمامه بالشباب والرياضة، وامتدادًا لحضوره الاجتماعي، من خلال توفير مساحة رياضية أسهمت في اكتشاف المواهب ومنح اللاعبين الناشئين فرصة للتطور والمشاركة والمنافسة.
التكريم والقصائد.. شهادة من الآخرين
وخلال مسيرته، حظي الشيخ حنبوط بعدد من التكريمات والإهداءات، كما قيلت فيه العديد من القصائد والشيلات التي حملت مشاعر التقدير والوفاء، وشارك في صياغتها شعراء من مناطق وقبائل متعددة، تناولوا في قصائدهم مواقفه وكرمه ووفاءه وفزعته لأصحابه، في تعبير عن أثر تلك المواقف في نفوس من عرفوه وعايشوا محطاته.
ولعل ما قيل فيه من شعر وما حظي به من تكريم لا يمثل مجرد احتفاء بشخص، بقدر ما يعكس جانبًا من العلاقة الإنسانية التي نشأت بينه وبين من حوله، وما تركته مواقفه من أثر يستحق التوثيق.
مشروع توثيقي لمسيرة حافلة
وتبقى سيرة الشيخ حنبوط بن محمد آل عائذي القحطاني مشروعًا توثيقيًا متجددًا، لا تكتمل ملامحه إلا بجمع الصور والقصائد والشهادات والتكريمات والزيارات والمواقف الإنسانية والاجتماعية التي رافقت مسيرته على مدى سنوات.
ويأتي هذا التوثيق حفظًا للذاكرة، وتقديرًا للمواقف، وشهادةً لكل من شارك الشيخ حنبوط محطات حياته، سواء بالكلمة أو الصورة أو القصيدة أو الموقف، لتبقى هذه التفاصيل شاهدًا على مرحلة من العلاقات الاجتماعية التي قامت على المحبة والوفاء والنخوة والتواصل.
فالرجال لا تُقاس سيرتهم بما قيل عنهم فقط، وإنما بما تركوه من أثر في حياة الآخرين، وما بقي من مواقفهم في ذاكرة الناس.
الشيخ حنبوط القحطاني.. سيرة ومسيرة، ومواقف صنعت أثرًا، وذكريات يرويها من عرفه وعايش محطات عطائه .











