الدمام –
نظّمت مؤسسة سِنا لتنظيم المعارض والمؤتمرات مساء يوم السبت ١٦ ربيع الاول ١٤٤٨هـ في بيت الثقافة بمدينة الدمام، ورشة عمل بعنوان: “المسؤولية المجتمعية”، قدّمها المدرب الأستاذ سعد العيد.
وشهدت الورشة حضورًا نوعيًّا، كان من بينه عدد من مسؤولي الجمعيات ذات الارتباط المباشر بالشراكة المجتمعية، إلى جانب نخبة من المهتمين والمهتمات بالعمل المجتمعي والتطوعي.
وتناول المدرب مفهوم المسؤولية المجتمعية وأبعادها، وأهميتها للفرد والمؤسسة، مع استعراض نماذج عملية لتفعيلها على أرض الواقع.
أثر ممتد.. وليس مجرد محاضرة
إن أثر مثل هذه الورش عميق وممتد، وهو ليس مجرد محاضرة تنتهي، بل بذرة تثمر:
أولاً: أثرها على الفرد
1. التحول من مستهلك إلى منتج: تغيّر الورشة تفكير الفرد من “ماذا يقدم لي المجتمع؟” إلى “ماذا أقدم أنا للمجتمع؟”.
2. تنمية الرقابة الذاتية: فيصبح الفرد رقيبًا على نفسه، مستشعرًا أن عمله التطوعي وصدقه في وظيفته وحفاظه على الممتلكات العامة هي عبادة ومسؤولية.
3. اكتساب مهارات حياتية: كالمبادرة والقيادة والعمل الجماعي وحل المشكلات، وهي مهارات تُكتسب بالممارسة.
ثانيًا: أثرها على المجتمع
1. مجتمع متماسك ومتكافل: تقل الأنانية ويكثر التطوع وتُسد احتياجات الفئات المحتاجة.
2. تنمية اقتصادية مستدامة: تدعم المؤسسات المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة وتحافظ على البيئة.
3. تحقيق رؤية 2030: الرؤية قائمة على مجتمع حيوي، وهذه الورش هي من تصنع هذا المجتمع الذي يبادر ولا ينتظر.
ومثل هذه الورش التي تقدمها مؤسسة سِنا في بيت الثقافة هي استثمار حقيقي، فالفرد المستهلك يكلّف الدولة، أما الفرد المسؤول فهو يبني الدولة، فهي تحوّل الوعي إلى سلوك، والسلوك إلى ثقافة عامة.
شكر وتقدير
وتتقدم مؤسسة سِنا بخالص الشكر والتقدير للجهة الحاضنة بيت الثقافة بالدمام على دعمها واحتضانها، وهو ما يُعد من أبرز نماذج الشراكة المجتمعية الفاعلة.
كما تتوجه بالشكر الجزيل للأستاذ المبدع سعد العيد الذي قدّم نموذجًا وقدوةً في مشاريع الشراكة المجتمعية، وكان لطرحه الأثر البالغ في إثراء الحضور.
واختُتمت الورشة بفتح باب النقاش والمداخلات وتكريم المشاركين.
من جهتها، أعربت الأستاذة نوال السعد، المدير التنفيذي لمؤسسة «سنا» لتنظيم المعارض والمؤتمرات والمتحدثة في الورشة، عن بالغ شكرها وتقديرها لجميع المشاركين والحضور، مثمنةً تفاعلهم وإسهاماتهم التي أسهمت في إثراء أعمال الورشة وتحقيق أهدافها، مؤكدةً أن مثل هذه اللقاءات تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التواصل بين المختصين والمهتمين .






