الدمام
واصل نادي القصة القصيرة ببيت الثقافة، مكتبة الدمام العامة، أنشطته الأدبية والثقافية المتنوعة، من خلال إقامة فعالية حملت عنوان «تحويلات سردية»، جمعت بين التأصيل المعرفي والتطبيق العملي والتفاعل الجماهيري، في تجربة هدفت إلى تعميق فهم تقنيات السرد وتوسيع أدوات الكتابة القصصية لدى المهتمين والممارسين.
واستهل عضو النادي «ابن سليم» الفعالية بفقرة تأصيلية تناول فيها مفهوم التحويلات السردية المتعددة، مستعرضاً جوانبها وأشكالها وأهميتها في بناء النص القصصي، قبل أن ينتقل إلى مجموعة من التمارين التفاعلية التي أشركت الحضور في تطبيق المفاهيم المطروحة، بما جعل الجانب النظري أكثر قرباً من الممارسة الفعلية.
وفي تجربة اتسمت بالإلهام والخصوصية، شاركت الكاتبة «شوق» في الفعالية، مستعرضة تجربتها في كتابة قصتها الملهمة، ومكشفة عن التحويلات السردية التي وظفتها من خلال شخصيتين في القصة. وقد شكلت مشاركتها نموذجاً تطبيقياً حياً لما تناولته الفعالية من مفاهيم، وحظيت بتفاعل لافت من الحضور لما حملته من تجربة إبداعية وإضاءات على صنيع الكتابة وآليات تشكل القصة.
كما شهدت الفعالية فقرة جماهيرية أدارها عضو النادي علي الداود، أتاحت مساحة واسعة للإثراءات والنقاشات وتبادل الرؤى حول موضوع الفعالية، وما يتصل بتقنيات الكتابة وأساليب تطوير النص القصصي. وجاءت الفقرة بوصفها محطة ختامية تفاعلية أسهمت في توسيع دائرة الحوار بين النادي والحضور.
وفي تحول لافت عن المعتاد، جاءت كلمة رئيس النادي سلمان صالح الراشد في ختام الفعالية، خلافاً لما جرت عليه العادة بأن تكون كلمته افتتاحية. ولم تقتصر الكلمة الختامية على الحديث، بل تضمنت تمارين تدريبية تفاعلية قُدمت بأسلوب التعلم بالترفيه، بهدف ترسيخ مفهوم التحويلات السردية لدى المشاركين، وتعميق استيعاب عدد من التقنيات ذات الأهمية في الكتابة القصصية، في أجواء جمعت بين المعرفة والتجربة والمتعة.
وأكدت الفعالية، من خلال تنوع فقراتها، توجه نادي القصة القصيرة نحو تقديم برامج لا تكتفي بالطرح النظري، وإنما تفتح المجال أمام التطبيق والمشاركة والحوار، بما يعزز حضور القصة القصيرة ويمنح المهتمين بها فرصاً لاكتساب أدوات جديدة في الكتابة والتجريب.
وعبّر عدد من الحضور عن إعجابهم بالفعالية، مقدمين شكرهم لنادي القصة القصيرة على ما يقدمه من أنشطة وبرامج أدبية وثقافية. وكان من بين الحاضرين الكاتب عادل شبعان، الذي حضر خصيصاً، وفق إفصاحه، لتقديم الشكر للنادي تقديراً لما يقدمه من أنشطة رأى أن لها أثراً واضحاً وملموساً في المشهد الأدبي والثقافي.
وتأتي فعالية «تحويلات سردية» ضمن سلسلة الأنشطة التي يواصل بها نادي القصة القصيرة حضوره في المشهد الثقافي، عبر مقاربة فن القصة من زوايا متعددة، والمزاوجة بين الخبرة الإبداعية والتدريب والتفاعل، بما يثري تجربة الكتابة ويعزز التواصل بين المبدعين والمهتمين بفن السرد.









