رجل الأعمال الأستاذ عبيد آل جمعان.. حين تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى رسالة

محافظة طريب-
حين يتحول العطاء من مبادرات متفرقة إلى نهجٍ مستمر، يصبح للإنسان أثرٌ يتجاوز قيمة ما يقدمه، ليبقى حاضرًا في ذاكرة المكان وأهله.

وفي محافظة طريب، يبرز اسم رجل الأعمال الأستاذ عبيد بن سعيد بن مقبل آل جمعان بوصفه أحد الداعمين للمبادرات المجتمعية والخيرية والتنموية، من خلال عطاءٍ تنوعت مجالاته بين خدمة الإنسان، ودعم العمل الخيري، ومساندة التعليم، وتمكين الأسر المنتجة، وتشجيع الرياضة والنشاط البدني، وصولًا إلى المحافظة على البيئة وزيادة الغطاء النباتي.

وعلى مدى أكثر من خمس سنوات، امتدت مساهماته إلى عدد من البرامج والمبادرات المجتمعية، في صورة تعكس إيمانًا بأن المسؤولية الاجتماعية ليست تبرعًا عابرًا، وإنما التزامٌ مستمر تجاه المجتمع، واستثمارٌ في الإنسان والمكان.

دعم الجمعيات والعمل الخيري.. عطاء مستمر

يمثل دعم الجمعيات الخيرية والدعوية أحد أبرز مسارات عطائه في محافظة طريب، حيث شملت مساهماته جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات، إلى جانب دعم برامج تحفيظ القرآن الكريم.

وفي عام 2023، وخلال زيارته للجمعية واطلاعه على برامجها وأنشطتها، أعلن تكفله براتب أحد العاملين فيها، وهو دعم مستمر حتى اليوم، بما يسهم في تعزيز قدرة الجمعية على مواصلة برامجها الدعوية والتوعوية وخدمة المستفيدين وتوعية الجاليات.

ويكتسب هذا النوع من الدعم أهمية خاصة؛ لكونه لا يقتصر على مساعدة آنية، بل يسهم في استدامة العمل المؤسسي للجمعية وتمكينها من أداء رسالتها المجتمعية.

التعليم ورياض الأطفال.. الاستثمار في الإنسان منذ البدايات

وامتد اهتمام آل جمعان إلى قطاع التعليم ورعاية الطفولة، من خلال دعم برامج رياض الأطفال والمساهمة في تطوير وتجهيز المرافق وتهيئة بيئة تعليمية وترفيهية مناسبة للأطفال.

ويعكس هذا الجانب من عطائه رؤية تتجاوز مفهوم الدعم المالي المباشر، إلى المساهمة في بناء البيئة التي ينشأ ويتعلم فيها جيل المستقبل؛ فالعناية بالطفولة هي عناية بمستقبل المجتمع، وتحسين البيئة التعليمية هو استثمار طويل الأمد في الإنسان.

الرياضة والمشي.. صحة مجتمع وحياة أكثر نشاطًا

ولم تغب الرياضة والنشاط البدني عن اهتمامه، حيث امتدت مساهماته إلى المبادرات التي تستهدف تعزيز ثقافة المشي والصحة المجتمعية.

ففي عام 2022، دعمت مساهمته مبادرتي «صحتي في خطوتي 2» ومباراة القدامى اللتين نفذتهما جمعية التنمية الاجتماعية الأهلية بمحافظة طريب، بالشراكة مع عدد من الجهات المحلية وفريق طريب التطوعي واللجنة الشبابية، وشملت الفعاليات رياضة المشي في ممشى حديقة الملك عبدالله، إلى جانب إقامة مباراة للقدامى.

كما قدم دعمًا ماليًا لفعالية اليوم الوطني للمشي «امشِ 30» التي أقيمت في طريب عام 2022، بهدف تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة المشي وترسيخ ثقافة النشاط البدني.

وفي عام 2025، امتد دعمه الرياضي إلى إقامة مباريات جمعت أندية طريب بأندية من المدن المجاورة، إلى جانب مشاركة فريق يمني، في صورة تؤكد استمرار حضوره في المشهد الرياضي والمجتمعي.

وبذلك يتجاوز دعمه للرياضة مفهوم رعاية المنافسات، ليصل إلى تعزيز الصحة العامة، وتشجيع ممارسة الرياضة، وخلق مساحات للتواصل المجتمعي بين مختلف الفئات والأعمار.

الأسر المنتجة.. من الدعم إلى التمكين

ومن المجالات التي امتد إليها عطاؤه دعم الأسر المنتجة وبرامج التنمية الاجتماعية في محافظة طريب.

وتبرز أهمية هذا المسار في كونه يرتبط بمفهوم التمكين الاقتصادي والاجتماعي؛ فدعم الأسر المنتجة لا يعني تقديم مساعدة مؤقتة، بل الإسهام في تحويل مهارات أفراد الأسرة ومنتجاتهم إلى فرص اقتصادية ومصادر دخل مستدامة.

وفي عام 2025، عيّنته جمعية التطوع الخيرية بالمملكة سفيرًا للأسر المنتجة بالمملكة، خلال لقاء تناول مستقبل العمل التطوعي وتعزيز الأدوار المجتمعية، وهو تقدير يعكس حضوره في دعم هذا القطاع ومساندة برامجه.

25 ألف شجرة وشتلة.. حين يصبح العطاء أخضر

ومن أبرز مبادراته وأكثرها ارتباطًا بالمكان والبيئة، دعمه جمعية السدرة الخضراء بمحافظة طريب بنحو 25 ألف شجرة وشتلة، جرى توزيعها وزراعتها في مواقع متعددة، شملت منتزه السدرة، وأمام المساجد والمدارس والدوائر الحكومية.

وتحمل هذه المبادرة دلالات تتجاوز عدد الأشجار المقدمة؛ فهي تجمع بين حماية البيئة، وزيادة الغطاء النباتي، وتحسين المشهد الحضري، وتعزيز الوعي البيئي، وتشجيع المجتمع على المشاركة في التشجير.

فالشجرة التي تُغرس اليوم ليست مجرد شتلة، وإنما أثرٌ يمتد عمره إلى سنوات طويلة، وظلٌّ يستفيد منه الإنسان، وجمالٌ يبقى في ذاكرة المكان.

عطاءٌ تتعدد مجالاته ويجمعها هدف واحد

وتكشف مسيرة عطائه عن تنوع واضح في المجالات التي حظيت بدعمه، من بينها:

  • الجمعيات الخيرية والدعوية.
  • تحفيظ القرآن الكريم.
  • التعليم ورياض الأطفال.
  • الأسر المنتجة والتمكين الاقتصادي.
  • الرياضة والنشاط البدني.
  • المبادرات الوطنية والمجتمعية.
  • التشجير وحماية البيئة.
  • التنمية الاجتماعية.

وهذا التنوع يرسم ملامح واضحة لفلسفة آل جمعان في المسؤولية الاجتماعية؛ دعم الإنسان من جهة، وخدمة المكان من جهة أخرى.

فهو يدعم التعليم ليصنع معرفة، والرياضة ليعزز صحة المجتمع، والأسر المنتجة ليفتح أبواب التمكين، والجمعيات ليستمر عطاؤها، والتشجير ليمنح المكان حياةً وجمالًا.

أثرٌ يبقى بعد المبادرة

في زمن تتعدد فيه صور العمل المجتمعي، تبقى القيمة الحقيقية للعطاء في استمراره وأثره.

وما يميز تجربة الأستاذ عبيد بن سعيد بن مقبل آل جمعان أن عطاءه لم يتوقف عند مجال واحد، ولم يرتبط بموسم أو مناسبة، بل توزع على الإنسان والطفل والأسرة والرياضي والبيئة والجمعية والمبادرة المجتمعية.

إنها تجربة تختصر معنى المسؤولية الاجتماعية في صورتها الأجمل: أن تمنح مجتمعك شيئًا يستمر بعد أن تنتهي لحظة التبرع.

فقد تكون شجرةً تكبر، أو طفلًا يتعلم في بيئة أفضل، أو أسرةً تجد طريقها إلى التمكين، أو جمعيةً تواصل رسالتها، أو شابًا يجد في الرياضة مساحةً للصحة والانتماء.

وهنا تحديدًا يصبح العطاء أكثر من قيمة مالية؛ يصبح أثرًا، والأثر هو ما يبقى حين ينتهي كل شيء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top