الدمام –
نادي القصة القصيرة ببيت الثقافة،مكتبة الدمام العامة يحتفي باليوم الوطني ببرنامج إبداعي تفاعلي بمشاركة أدباء وفنانين وأطفال ويافعين
الدمام – في مشهد ثقافي نابض بالحضور والتفاعل، احتفى نادي القصة القصيرة ببيت الثقافة، مكتبة الدمام العامة باليوم الوطني السعودي، من خلال فعالية ثقافية وفنية متعددة المسارات، جمعت القصة القصيرة بالشعر والفن التشكيلي والخط العربي والحوار، وفتحت مساحة واسعة لمشاركة المبدعين من مختلف الأعمار والقدرات.
وافتتح رئيس النادي الأستاذ:سلمان الراشد الفعالية بكلمة رحب فيها بالحضور وقدم التهنئة بهذه المناسبة الوطنية الكريمة، مؤكدا حضور الأدب بوصفه أحد مساحات التعبير عن علاقة الإنسان بوطنه وذاكرته وتطلعاته. كما قدم في مستهل البرنامج نصا إبداعيا بعنوان «84 وقت للوطن»، استهل به الفقرات الأدبية للفعالية.
وشارك في البرنامج عدد من الأدباء والمثقفين، من بينهم الشاعر الأستاذ شيخ علي صنعاني، والأستاذ علي العباد، والدكتور عايض القحطاني، والشاعر والأديب الأستاذ الوليد، والأستاذة سارة العفيصان، والأستاذة عبير العلي، والأستاذ: علي الداود،والأستاذ: عبدالرؤوف الطويل،إلى جانب مشاركة لافتة للأطفال واليافعين، الذين أسهموا بحضورهم وتفاعلهم في إثراء المشهد الثقافي وإضفاء طابع حيوي على المناسبة.
حين يكتب الوطن.. القصة في قلب الاحتفاء
وشكلت مسابقة النادي الوطنية «حين يكتب الوطن» إحدى أبرز محطات الفعالية، حيث أعلنت نتائج المسابقة التي أتاحت للمشاركين التعبير عن الوطن من خلال القصة القصيرة، وتحويل المشاعر والذكريات والصور الوطنية إلى نصوص إبداعية.
كما انتقلت الكتابة من النصوص المعدة مسبقا إلى تجربة حية أمام الجمهور، من خلال مسابقات تفاعلية في كتابة القصة القصيرة مباشرة، شارك فيها الحضور في أجواء اتسمت بالحماس والتفاعل، لتصبح الكتابة نفسها جزءا من الاحتفال.
الفن مساحة للجميع
وفي الجانب الفني، ضمت الفعالية ركنا للخط العربي، إلى جانب أركان للفن التشكيلي، شهدت مشاركة فنانين وفنانات من ذوي الإعاقة، في تجربة إبداعية لافتة أكدت أن الفن يتجاوز الحدود ويمنح الجميع مساحة للتعبير والحضور.
كما شهد البرنامج فقرات متنوعة من القصائد الشعرية والكلمات والحوارات والنقاشات الثقافية، تناولت الأدب والقصة القصيرة والتجربة الإبداعية، وأسهمت في إثراء الحوار بين المشاركين والجمهور.
وكان للأطفال واليافعين حضور خاص في الفعالية، بما يعكس اهتمام النادي بالمواهب الناشئة، وحرصه على منح الأجيال الجديدة فرصة المشاركة والتعبير واكتشاف إمكاناتها في الكتابة والفنون.
فعالية تتجاوز الاحتفاء إلى المشاركة
ولم تكن الفعالية مجرد برنامج احتفالي بالمناسبة الوطنية، بل تحولت إلى مساحة ثقافية مفتوحة شارك فيها الأدباء والفنانون والمواهب الناشئة والجمهور، وتجاورت فيها الكلمة مع الصورة والخط، والشعر مع القصة، والحوار مع التجربة الإبداعية المباشرة.
واختتمت الفعالية وسط تفاعل واسع من الحضور، في مشهد جسد تنوع الحراك الثقافي الذي يقدمه نادي القصة القصيرة ببيت الثقافة، مكتبة الدمام العامة، وحرصه على تقديم برامج تجمع بين الاحتفاء بالمناسبات الوطنية ودعم المواهب وإتاحة المنصات للمبدعين.
وتأتي هذه الفعالية امتدادا لجهود النادي في تعزيز حضور القصة القصيرة في المشهد الثقافي، وتوسيع مساحات المشاركة الأدبية والفنية، وتهيئة بيئة إبداعية تفاعلية تجمع أصحاب التجارب والمواهب الناشئة، وتمنح الوطن حضورا متجددا بوصفه فكرة وذاكرة وحكاية تتعدد أصواتها وتتنوع طرائق التعبير عنها.
ويذكر أن نادي القصة القصيرة يأتي أحد مخرجات برنامج (سفراء المكتبات)، من برامج هيئة المكتبات، التي تضطلع بدور فاعل في دعم الحراك الثقافي وتعزيز جودة الحضور الإبداعي في المشهد المحلي. وقد نوه رئيس النادي بالدور الذي تقوم به الهيئة في تمكين المواهب والمبادرات الثقافية، بما يسهم في إثراء المشهد الإبداعي ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
من جانبهم، عبر الحاضرون والمشاركون عن سعادتهم بما شهدته الفعالية من حضور وتفاعل، مشيدين بما تضمنته من تنوع في الفقرات والمشاركات، وما أتاحته من مساحة رحبة للموهبة والإبداع، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات في دعم الحراك الأدبي والثقافي وإتاحة الفرصة أمام المواهب للتعبير عن تجاربها وأفكارها.











