الرياض-
أشاد عدد من شيوخ القبائل والقيادات المجتمعية في مختلف مناطق المملكة بتوجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للتحذير من العصبية القبلية ومثيريها، مؤكدين أن هذا التوجيه يجسد حرص معاليه على تعزيز اللحمة الوطنية، وحماية النسيج الاجتماعي من دعاة الفرقة والفتنة، والتصدي للحسابات المجهولة والمشبوهة التي تستغل أسماء القبائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة النعرات وتأجيج الخلافات بين أبناء المجتمع.
وفي هذا السياق، ثمّن الشيخ مطشر المرشد، شيخ قبيلة السبعة من عنزة، توجيه معالي الوزير، مؤكدًا أن القبائل السعودية كانت ولا تزال مصدر فخر واعتزاز بانتمائها لدينها ووطنها وقيادتها، وأن الاعتزاز بالقبيلة لا يعني التعصب لها أو الإساءة إلى غيرها، مشددًا على أن أبناء المملكة، حاضرةً وباديةً، يجمعهم دين واحد ووطن واحد وقيادة واحدة. وحذّر من محاولات إثارة النعرات القبلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها لا تمثل القيم الأصيلة للقبائل السعودية القائمة على الشهامة والكرم والتآخي ونصرة الحق.
من جانبه، أكد الشيخ منصور بن عبدالله بن محيا، شيخ شمل قبائل بللحمر، أن توجيه معالي الوزير يأتي امتدادًا لجهوده في تفعيل رسالة منابر الجمعة وتعزيز دورها في معالجة القضايا المجتمعية، مشيرًا إلى أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله، أرست نموذجًا راسخًا في الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء القبائل والمناطق كافة تحت راية التوحيد. وأكد أن الاعتزاز بالقبيلة وتاريخها لا يتعارض مع الانتماء للوطن، بل يعزز المسؤولية تجاهه، وأن العصبية والإساءة إلى الآخرين تتنافى مع أخلاق المجتمع السعودي وقيمه الراسخة.
وفي السياق ذاته، أشاد اللواء الدكتور مبروك بن عناد العنزي، في مقال بعنوان أمجاد القبائل إرث يُصان.. لا سلعة يُتاجر بها، بتوجيه وزير الشؤون الإسلامية، واصفًا إياه بالتوجيه السديد الذي جاء في وقته للتحذير من العصبية القبلية والحسابات المضللة التي تستهدف الوحدة الوطنية. وأكد أن أمجاد القبائل صنعها رجال عُرفوا بالمروءة والشهامة والوفاء، وليس من يستغلون أسماء القبائل وتاريخها لتحقيق الشهرة والمصالح الشخصية، مشددًا على أن مسؤولية شيوخ القبائل ووجهائها وعقلائها تتمثل في صيانة هذا الإرث، وإصلاح ذات البين، وتربية الأجيال على مكارم الأخلاق، وعدم ترك أسماء القبائل عرضة للاستغلال وإثارة الخصومات.
كما أشاد الشيخ مناحي بن عشق هندي القنيزعي الغامدي، شيخ قبيلة القنازعة بمنطقة الباحة، بتوجيه معالي الوزير، مؤكدًا أن العصبية القبلية من دعاوى الجاهلية التي حذّر منها الإسلام، وأن الاعتزاز بالقبيلة يكون بالأخلاق والمواقف المشرفة، لا بالتعصب والإساءة إلى الآخرين. وشدد على أن أمن الوطن ووحدته وولاء أبنائه لقيادتهم ثوابت لا تقبل المساومة، محذرًا من الحسابات المجهولة والمشبوهة التي تنتحل أسماء القبائل وتتعمد الإساءة إلى بعضها بهدف تمزيق وحدة الصف، ومثمنًا وعي المواطن السعودي وحكمته في مواجهة مثيري الفتن والنعرات.
بدوره، ثمّن الشيخ هاشم بن عبدالرحمن آل عدنان، شيخ قبيلة بني خثيم بمنطقة الباحة، توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية، مؤكدًا أن المحافظة على وحدة الوطن وتماسك نسيجه الاجتماعي واجب شرعي وأخلاقي ووطني، وأن العصبية القبلية وإثارة النعرات الجاهلية لا مكان لها في وطن تأسس على التوحيد والتآخي والتلاحم بين القيادة والشعب. وأوضح أن اعتزاز أبناء القبائل السعودية بأنسابهم وتاريخهم وموروثهم الأصيل لا يعني الانتقاص من الآخرين، محذرًا من محاولات استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الخلافات وضرب النسيج الاجتماعي.
ونوّه شيوخ القبائل والقيادات المجتمعية بما شهدته منابر الجمعة في مختلف مناطق المملكة، منذ تولي معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ مسؤولية الوزارة، من تفعيل لدورها التوعوي والإرشادي في مواكبة المستجدات ومعالجة القضايا التي تهم المجتمع، والتحذير من الأفكار المنحرفة ودعاة الفتن، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والانتماء الوطني، مؤكدين أن هذه التوجيهات أسهمت في تعزيز رسالة المنبر في المحافظة على أمن المجتمع واستقراره، وتحصين أفراده من دعوات الفرقة والتعصب.
وأكدوا في ختام تصريحاتهم أن القبائل السعودية بمختلف مناطق المملكة تقف صفًا واحدًا خلف قيادتها الرشيدة، وترفض كل محاولات إثارة العصبية والنعرات القبلية أو المساس بالوحدة الوطنية، مشددين على أن قوة المملكة ومنعتها تكمن، بعد توفيق الله، في وحدة صف أبنائها وتلاحمهم، وأن الاعتزاز بالقبيلة وتاريخها يجب أن يكون دافعًا لتعزيز مكارم الأخلاق وخدمة الوطن، لا وسيلة للفرقة والتنازع، سائلين الله تعالى أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار واجتماع الكلمة.

