الدمام – بقلم إبراهيم عبدالله الدوسري
يشهد القطاع الرياضي اليوم مرحلة من التطور المتسارع، ولم يعد النجاح يعتمد على الخبرة وحدها، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالأفكار الجديدة والقدرة على الابتكار ومواكبة المتغيرات. ومن هنا تبرز أهمية دعم الكوادر الشابة وتمكينها من تولي المناصب القيادية في المؤسسات الرياضية، باعتبارها استثمارًا في مستقبل الرياضة.
إن منح الشباب الفرصة لقيادة الأندية والاتحادات الرياضية يساهم في ضخ دماء جديدة داخل منظومة العمل، ويعزز من تبني أساليب إدارية حديثة تعتمد على التخطيط، والتحول الرقمي، والاستثمار، والتسويق الرياضي. كما أن الجيل الجديد يمتلك قدرة أكبر على فهم تطلعات الجماهير والتفاعل مع وسائل الإعلام الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي، مما ينعكس إيجابًا على صورة المؤسسات الرياضية وتطورها.
ولا يعني تمكين الشباب الاستغناء عن أصحاب الخبرة، بل إن النجاح الحقيقي يتحقق عندما تمتزج حيوية الشباب بخبرة القيادات السابقة. فالإرشاد والتوجيه ونقل المعرفة بين الأجيال يخلقان بيئة عمل متوازنة قادرة على تحقيق الإنجازات وبناء مؤسسات رياضية مستدامة.
وقد أثبتت التجارب أن العديد من القيادات الشابة نجحت في إحداث نقلة نوعية في الأندية والاتحادات، من خلال تبني رؤى طموحة، وإدارة أكثر احترافية، والتركيز على تطوير المواهب والاستثمار في البنية التحتية والموارد البشرية.
إن مستقبل الرياضة يعتمد على إعداد قادة المستقبل، ولذلك فإن الاستثمار في الكفاءات الشابة، وتأهيلها، ومنحها الثقة والمسؤولية، ليس مجرد خيار، بل ضرورة لضمان استمرار التطور وتحقيق الإنجازات. فالقيادة لا تُقاس بالعمر، وإنما بالكفاءة، والرؤية، والقدرة على صناعة النجاح.
إبراهيم عبدالله الدوسري
ziz903@hotmail.com



