أمي

أُمِّيْ ، رَأَيْتُ الفَجْرَ يَبْسمُ كُلَّمَا
لاحَ الضِّياءُ من الجبينِ وسلَّمَا

أُمِّيْ ، وزهرُ الرَّوضِ منكِ تَنَفَّسَتْ
عطر الحياة وعانقتْ فيكِ السَّمَا

أُمِّيْ ، وكلُّ الكونِ دونَكِ زائلٌ
حتى الشروقُ بدونِ وجهِكِ أظلَمَا

فلقد رأيتُكِ في حياتي قِبْلةً
للحبِّ تمنحُني الحياةَ لأنْعَمَا

بِيَديْ مسحتُ مُعَتَّقَ العودِ الذي
يهمي نَدَىً مِنْ حاجبيكِ ، لأَغْنَمَا

كم كنتُ أفرحُ حين ألقى قُبْلةً
مِنْ فِِيِكِ تروي خافقي ، تجلو الظَّمَا

وَ أظلُّ ألْهُو تحت ظِلِّكِ هائِمًا
وَعمودُ ظهركِ مِنْ عَنَاهُ تأَلَّمَا

أُمِّيْ رحيلُكِ لا يُضَمِّدُ  جرحَهُ
طِبُّ الطبيبِ ولا الغمامُ إذا هَمَى

هذي أكُفُّ الموتِ تذبحُ أحْرُفِيْ
وتهزُّ قلبي ، بل تذيبُ الأنْجُمَا
    
✍الناي الجريح
شيخ صنعاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top