شهدت ثلوثية (وماذا بعد؟) إقامة حلقتها الجديدة بعنوان «النسخة القادمة» ، في أمسية ثقافية ومعرفية حملت عنوانًا يعكس روح التجدد واستشراف المستقبل ، وجمعت بين الأدب ، والإدارة ، والقيادة ، والتنمية البشرية ، وسط حضورٍ لافت وتفاعلٍ مميز من المتابعين.
ويأتي هذا الملتقى ضمن المبادرات الثقافية والفكرية التي يقدمها نادي الشرقية الإعلامي، انطلاقًا من رسالته في صناعة منصات حوارية نوعية تجمع المفكرين والأدباء والإعلاميين وأصحاب التجارب الملهمة، وتسهم في تعزيز ثقافة الحوار الهادف وإثراء المشهد الثقافي والإعلامي في المملكة.
اجتمع فيها الأدب، والفكر، والبلاغة، والتجارب الإنسانية، في حوار اتسم بالعمق، وفتح أبوابًا واسعة للتأمل والمشاركة.
واستضافت الحلقة الأستاذ فهيد العنزي ، الكاتب والشاعر ، الذي قدّم رؤى أدبية وإنسانية عميقة ، مستندًا إلى تجربته الشعرية والفكرية ، حيث أضفى حضوره بُعدًا جماليًا على الحوار ، وأثرى الأمسية بكلماته وتأملاته.
كما شارك الأستاذ صالح الحمد ، الرئيس التنفيذي ، مقدمًا طرحًا اتسم بالواقعية والرؤية المستقبلية ، تناول فيه مفاهيم القيادة ، وصناعة القرار ، وأهمية بناء المؤسسات القادرة على مواكبة التغيير وصناعة الأثر.
وأثرت الأستاذة نعمة التركي ، مدير الموارد البشرية والعمليات ، من خلال حديثها عن تنمية الكفاءات ، ودور الموارد البشرية في تعزيز بيئات العمل ، وبناء ثقافة مؤسسية تقوم على التمكين والتميز والاستدامة.
وشهدت الحلقة تفاعلًا واسعًا من الحضور والمتابعين ، الذين أسهموا بمداخلاتهم وأسئلتهم في إثراء النقاش ، لتتحول الأمسية إلى مساحة حوارية حقيقية ، جمعت بين تنوع الخبرات وتعدد وجهات النظر ، في أجواء اتسمت بالاحترام والعمق والتكامل.
وأكدت هذه الحلقة أن ثلوثية (وماذا بعد؟) تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها منصة ثقافية ومعرفية تجمع بين أصحاب الخبرات والمهتمين بالفكر ، وتفتح آفاقًا جديدة للحوار البنّاء ، انطلاقًا من إيمانها بأن كل لقاء هو بداية لفكرة جديدة ، وكل فكرة تصنع نسخةً قادمة أكثر نضجًا ووعيًا.
وتواصل الشرقية الإعلامي رعايتها لهذا المشروع الثقافي ، تأكيدًا لدورها في دعم المبادرات الفكرية ، وإبراز الكفاءات الوطنية ، وصناعة محتوى إعلامي يثري المجتمع ويعزز ثقافة الحوار الهادف.

