الدمام-
في مشهدٍ امتزج فيه الحزن بالفخر، ودّع الوطن أربعة عشر شابًا من منسوبي شركة أرامكو، ارتقوا أثناء أداء واجبهم، في حادثٍ أليم ترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.
ومن بين هؤلاء الشهداء كان الشاب الخلوق معاذ بن ماجد البشيري الزهراني، الذي لم يكن يفصله عن ليلة زفافه سوى خمسين يومًا، إلا أن قضاء الله وقدره كان نافذًا، فرحل إلى جوار ربه تاركًا سيرةً عطرة ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه.
وبهذه المناسبة المؤلمة، عبّر الشاعر عبدالمجيد بن محمد العمري عن مشاعر الحزن والفقد بقصيدة مؤثرة، استحضر فيها مناقب الفقيد، وسأل الله له ولرفاقه الرحمة والمغفرة، وأن يجعل مثواهم جنات النعيم.
عَرَجْتَ إِلَى السَّمَاءِ أَيَا حَبِيبًا
وَذِكْرُكَ خَالِدٌ فِينَا مُعَاذُ
قُبَيْلَ الزَّهْوِ بِالْأَفْرَاحِ تَمْضِي
وَأَمْرُ اللهِ حُقٌّ لَهُ النَّفَاذُ
مَضَيْتَ مَعَ الرِّفَاقِ لِكُلِّ مَجْدٍ
فَجَنَّاتُ الخُلُودِ لَكُمْ مَلَاذُ
مُعَاذٌ كَانَ ذَا خُلُقٍ كَرِيمٍ
وَمَا فِيهِ نُفُورٌ وَانْتِبَاذُ
أَيَا رَبَّاهُ صَبِّرْ قَلْبَ أَهْلٍ
بَكَوْا فَقْدًا وَبِالرَّحْمٰنِ لَاذُوا
وَأَمْطِرْ قَبْرَهُ رُحْمًا وَعَفْوًا
فَإِنَّكَ أَنْتَ خَالِقُنَا الْمَعَاذُ
وَرَحَمَاتُ الإِلَهِ عَلَيْهِ تَتْرَى
بِقَبْرِهِ كُنْهُهَا الْمَطَرُ الرَّذَاذُ
وفي ختام هذه الكلمات الصادقة، تتوجه الدعوات إلى الله عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ومغفرته، وأن يرفع درجاتهم في عليين، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما قدموه لوطنهم، وأن يربط على قلوب ذويهم، ويلهمهم الصبر والسلوان، ويجمعهم بهم في جنات الفردوس، إنه سميع مجيب .

