في أمسية ثقافية حملت الكثير من الوعي والجمال ،
دشّنت الشرقية الإعلامي مساء الثلاثاء الموافق 7 يوليو 2026 أولى حلقات ملتقى “ثلوثية.. وماذا بعد؟”
وبإشراف ومتابعة المدير التنفيذي الأستاذ محمد العبدالباقي ، و الأستاذة أمل المولد ، المستشار الرسمي للشرقية الإعلامي.
جاءت هذه الانطلاقة بعد أشهر من الإعداد والتخطيط ، بدءًا من بناء هوية الملتقى ، مرورًا باختيار منهجه الفكري المستند إلى مثلث الإفاقة ، وانتهاءً بانتقاء الضيوف ، ووضع رؤية استراتيجية تسعى إلى تقديم محتوى معرفي وأدبي يليق بالمتلقي العربي ، ويؤسس لمساحة حوارية تُعلي قيمة الفكر ، وتحتفي بجمال الكلمة.
حملت الحلقة الافتتاحية عنوان “أنفقت نفسي” ، لتقدم نموذجًا مختلفًا للحوار الثقافي ، امتزجت فيه الفكرة بالشعر ، والنقد بالتجربة ، واللغة بالإنسان ، في مساحة تفاعلية جذبت جمهورًا نوعيًا ، كان شريكًا في صناعة الحوار ، لا مجرد متلقٍ له.
وتشرّف الملتقى باستضافة نخبة من القامات الفكرية والأدبية ، يتقدمهم الأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله السماعيل ، أستاذ البلاغة والنقد ، الذي أثرى اللقاء بعمقه العلمي وتحليلاته الهادئة وقراءاته التي جمعت بين أصالة التراث وحداثة الرؤية.
كما شارك الشاعر والأديب شيخ علي الصنعاني ، أحد أبرز الأسماء في المشهد الأدبي ، والذي أضفى على الأمسية بعدًا جماليًا من خلال حضوره الشعري ، ولغته الرفيعة ، وخبرته الطويلة في خدمة اللغة العربية والأدب.
حضر كذلك الأستاذ خالد العلي العنزي ، الكاتب والإداري المعروف ، والذي قدّم نموذجًا متزنًا في الطرح ، جامعًا بين الفكر الإداري، والتأمل الإنساني ، والشعر النبطي ، بأسلوب اتسم بالهدوء والعمق.
كان اللقاء مساحةً للتكامل إذ تناغمت الأفكار ، وتكاملت الرؤى ، وتبادل الضيوف الخبرات والقراءات في مشهد ثقافي راقٍ ، انعكس أثره في تفاعل الحضور وما امتلأت به المنصة من إشادات وتعليقات تؤكد نجاح التجربة منذ لحظتها الأولى.
كما شهدت الأمسية حضور نخبة من الشخصيات الأدبية والإعلامية والاجتماعية ، كان في مقدمتهم الدكتورة نوير العنزي ، المتخصصة في البلاغة والأدب بجامعة الملك سعود ، والمهتمة بالخطاب الحجاجي والسياسي ، والتي أثرت اللقاء بحضورها الثقافي ومداخلاتها الراقية إلى جانب عدد من الأسماء المؤثرة في المشهد الأدبي والإعلامي على منصة تيك توك ، ممن عُرفوا بتميزهم في إدارة الحوارات ، ورعاية المواهب ، وصناعة المحتوى الثقافي الهادف ، وهو ما أضفى على الملتقى ثراءً فكريًا وتفاعلًا لافتًا ، يعكس مكانته بوصفه مشروعًا يسعى إلى جمع النخب في مساحة حوارية راقية.
ويُعد ملتقى “ثلوثية.. وماذا بعد؟” أحد المشاريع النوعية التي تتبناها الشرقية الإعلامي ، ويهدف إلى صناعة مساحة معرفية تجمع المتخصصين من مختلف المجالات حول فكرة واحدة تُناقش من زوايا متعددة ، بما يعزز ثقافة الحوار ، ويثري الوعي المجتمعي ، ويحول المعرفة إلى أثر.
وفي ختام الأمسية ، أكدت الشرقية الإعلامي أن هذه البداية ليست سوى الخطوة الأولى في مشروع ثقافي طويل المدى ، سيستضيف نخبةً من المفكرين والأكاديميين والأدباء ، ويقدم محتوى نوعيًا يواكب تطلعات الجمهور العربي ، ويجعل من الحوار الراقي منهجًا، ومن المعرفة رسالة ، ومن الوعي أثرًا باقياً.
ولعل أجمل ما حملته هذه الافتتاحية أنها لم تكن مجرد لقاءٍ عابر ، بل إعلانًا عن ولادة مشروع ثقافي يحمل طموحًا كبيرًا ورسالة واضحة.
هي ليست أول قطرة في طريق النجاح ، بل أول غيمة تبشّر بمواسم من الفكر والأدب والإبداع.
وما زال السؤال الذي اختاره الملتقى عنوانًا له مفتوحًا أمام الجميع: “وماذا بعد؟”… والإجابة ستكتبها اللقاءات القادمة بإذن الله.



التكريم الحقيقي
ليس أن تمنحوني شهادة
التكريم هو أن أغادر المكان وقد تركت فكرةً تستحق أن تبقى ..
فشكرًا لكم على هذا التقدير الكريم وأسأل الله أن يجعل لقاءنا بدايةً للقاءاتٍ أجمل
وأن يرزقنا جميعًا الصدق في الكلمة والإخلاص في الأثر …
.
شكرا يمن القلب❤️