بعد النجاح الذي حققه تدشين ملتقى ثلوثية (وماذا بعد؟) ، جاءت حلقة «أتى الوقت» لتؤكد أن الملتقى ليس مجرد لقاء حواري ، بل مساحة فكرية تتلاقى فيها الرؤى ، وتتقاطع فيها التجارب ، وتُصاغ فيها الأفكار في أجواء من الاحترام والعمق.
استضافت الحلقة نخبة من الضيوف ، حيث شارك د. عايض القحطاني برؤيته في الجوانب النفسية والإنسانية ، وقدمت أ. سارة السبيعي قراءة متخصصة في أبعاد الاستقرار النفسي والاستعداد للتغيير ، فيما أضفى الشاعر. خالد السالم بعدًا أدبيًا وشعريًا ثريًا ، جعل الحوار أكثر قربًا من الوجدان وأكثر اتساعًا في المعنى.
وتناولت الحلقة سؤالًا محوريًا .. متى نقول إن الوقت قد حان؟ هل يأتي الوقت من تلقاء نفسه ، أم نصنعه بقراراتنا؟ وهل الانتظار حكمة أم تأجيل؟ لتتعدد زوايا الطرح بين الفكر ، وعلم النفس ، والتجربة ، والشعر ، في لوحة حوارية متكاملة.
وشهدت الحلقة حضورًا لافتًا من المتابعين ، مع تفاعل كبير من الجمهور عبر المداخلات والأسئلة ، التي أسهمت في إثراء النقاش وإضفاء أبعاد جديدة على الموضوع ، لتتحول الحلقة إلى مساحة تشاركية جمعت الرأي والرأي الآخر ، وأثبتت أن الحوار الهادف هو الطريق الأقرب لبناء الوعي.
لقد عكست «أتى الوقت» روح ملتقى ثلوثية (وماذا بعد؟) ، القائم على شعاره «فكرة واحدة.. بأوجه متعددة» ، حيث التقت الكلمة بالفكرة ، والشعر بالرأي ، والخبرة بالتجربة ، في لقاء اتسم بالاحترام ، وعمق الطرح ، وجمال الاختلاف.
واختتمت الحلقة وسط إشادة واسعة من الحضور والمتابعين ، الذين أكدوا أن هذا النوع من اللقاءات يسهم في صناعة محتوى معرفي راقٍ ويعزز ثقافة الحوار البنّاء ، مما يجعل ثلوثية (وماذا بعد؟) منصة فكرية واعدة تستحق المتابعة والانتظار لما ستقدمه في حلقاتها القادمة.

