بقلم : مداوي ال غدرا
جبر الخواطر من أجمل صور الإحسان، وأعظمها أثرًا في النفوس. فلا يحتاج الإنسان إلى مالٍ كثير حتى يُسعد قلبًا أو يخفف وجعًا؛ فقد تكون كلمة طيبة، أو ابتسامة صادقة، أو موقفًا إنسانيًا في وقت الشدة، سببًا في تغيير يوم إنسان، وربما تغيير حياته.
كم من شخصٍ يخفي خلف ابتسامته حزنًا لا نراه، ويحمل في قلبه همًا لا يتحدث عنه، وينتظر من يربت على قلبه بكلمة تقول له: أنا أشعر بك، ولست وحدك.
وجبر الخاطر لا يكون بالكلمات فقط؛ بل يكون بالعفو عند المقدرة، وبمساندة المحتاج، وبالوقوف مع المكسور، وباحترام مشاعر الآخرين، وبالدعاء لمن ضاقت به الدنيا.
قال النبي ﷺ:
«ما من مسلمٍ يُقَرِّضُ مسلمًا قرضًا مرتين، إلا كان كصدقةٍ مرة»، وفي السنة أبواب واسعة من الإحسان وصناعة المعروف.
إن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما جمعه من مال، ولا ما امتلكه من مكانة، بل الأثر الطيب الذي تركه في قلوب الناس.
فكن سببًا في جبر خاطر، لا في كسر قلب.
وكن كلمةً طيبةً حين يحتاج الآخرون إلى الطمأنينة.
وكن يدًا تمتد للمساعدة، وقلبًا رحيمًا يشعر بالآخرين.
فربما جبرتَ خاطرًا بكلمة، فكتب الله لك بها أجرًا لا تعلم مداه.
ومضات مداوي
لأن الكلمة الطيبة قد تكون بدايةً لفرحٍ كبير.
—————-
مداوي آل غدرا المنطقة الشرقية- الجبيل المملكة العربية السعودية @ mdawialbishi

