حطب اليمن

بقلم : اللواء م. سعد الخاطر

منذ أن دخل المذهب المشؤوم إلى الأرض السعيدة على يد بدر الدين الحوثي، والذي أدخل معه الصراع المذهبي والتفرقة بين أبناء الشعب اليمني اللطيف، الذي تعايش مع المذاهب والديانات، إلا أن هذا الشيطان، من يُسمى بالحوثي، غيّر وغامر، ونقل مذهبه الخبيث بالقوة، وأخذ يزرع الحقد والكراهية بين أبناء اليمن.

ودخل في أكثر من ست حروب مع الحكومة اليمنية في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ثم دخل مخادعًا في وقت الربيع العربي باسم «الجرعة» والمطالبة بحقوق المواطنين. وعندما تمكن من دخول صنعاء، بدأت المأساة الكبرى بالقتل والتنكيل والتعذيب، وإنشاء السجون السرية، وتغيير مناهج التعليم، ونهب المواطنين، وسلب حقوقهم بالقوة، والسيطرة على أراضي الدولة وممتلكات المواطنين.

وذهب بعيدًا في حلم الاستيلاء على كافة الأراضي اليمنية، ودمر خلالها الحرث والنسل، وأوصل اليمن إلى الهاوية، وأصبح الشعب اليمني حطبًا لناره الخبيثة.

ولولا أن الله ألهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي طلب الغوث والاستعانة بالمملكة العربية السعودية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكان الأمر أشد سوءًا.

وهنا أخذت مملكة الإنسانية على عاتقها مسؤولية كبيرة في تحقيق السلامة والأمن والاستقرار، وحفظ أرواح المواطنين، وتحييد خطر تلك المجموعة الإرهابية، وحقن دماء الشعب اليمني. وقد مكّنها الله من استعادة 85% من أرض اليمن.

وحفاظًا على الأرواح في المناطق المكتظة بالسكان، حاولت المملكة، مع التحالف العربي، التفاوض حقنًا لدماء الأبرياء، إلا أن الحوثي، مدعومًا بدولة خارجية مارقة، نقل عتاده داخل المدن، واستخدم المواطنين دروعًا بشرية، غير مبالٍ بأرواحهم، بل وجنّد أطفال المدارس بالقوة، وجعلهم حطبًا ووقودًا لفتنته الطائفية.

بل إنه حاول استهداف المشاعر المقدسة بالصواريخ والمسيّرات، مستفزًا مشاعر المسلمين.

وهنا نتساءل: ما ذنب الأطفال والنساء وكبار السن في اليمن؟ وما ذنب اليمن السعيد أن يتحول إلى يمن تعيس بسبب مجموعة الحوثي الإرهابية؟

أبرز ما صُحح: أن، أبناء، الكراهية، المأساة، الاستيلاء، أرواح، دروعًا، جنّد، المسيّرات، نتساءل، إضافة إلى علامات الترقيم وتقسيم الجمل الطويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسهيلات الاستخدام
حجم الخط
ارتفاع السطر
تباعد الحروف
×
إشعار GDPR:

تستخدم هذه الإضافة ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتوفير إعدادات إمكانية الوصول المخصصة. يتم تخزين ملفات تعريف الارتباط هذه في متصفحك وتسمح لنا بتذكر تفضيلاتك لحجم الخط ومخططات الألوان والميزات الأخرى لإمكانية الوصول. باستخدام هذه الإضافة، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط لهذه الأغراض. يمكنك حذف أو حظر ملفات تعريف الارتباط في إعدادات متصفحك في أي وقت. يرجى ملاحظة أن القيام بذلك قد يؤثر على تجربتك في الموقع.

Scroll to Top